الصحة والمياه في الكرك.. إنجازات قائمة وتحديات في الصرف الصحي والطرق (شاهد)

أكد ضيوف برنامج “ميداني” خلال حلقة خُصصت لمتابعة واقع المشاريع التنموية في محافظة الكرك، أن عددا من المشاريع التي أُعلن عنها خلال زيارة الحكومة عام 2024 ما تزال بين الإنجاز الجزئي والتعثر، فيما تتواصل المطالب الشعبية بتسريع التنفيذ وتحسين الخدمات في قطاعات الصحة والمياه والطرق.

وقال مدير مديرية صحة الكرك الدكتور أيمن الطراونة إن عددا من المشاريع الصحية دخلت الخدمة فعليا، أبرزها تشغيل مركز صحي غور المزرعة على مدار 24 ساعة، وتفعيل خدمات الطب عن بعد لربط الحالات مع المستشفيات المركزية في عمان، إضافة إلى الانتهاء من أعمال الصيانة في عدد من المراكز الصحية مثل صرفه وأمرع والمعمورة، وصيانة غرف العمليات في مستشفى الكرك الحكومي.

وأوضح الطراونة أن بعض المشاريع ما تزال في مرحلة الدراسة، ومنها مركز صحي بدأن وبردى بسبب اعتبارات تتعلق بطبيعة الموقع، إلى جانب استمرار العمل على استكمال مركز صحي المتهون، فيما يجري العمل على مشروع مركز الإسعاف والطوارئ شمال الكرك بعد استملاك الأرض ودخول المشروع مرحلة الدراسات النهائية تمهيدا لطرح العطاء.

وفي ملف مركز الكرك الصحي الشامل، أشار إلى أن المبنى الحالي قديم ويعود إلى عام 1958، وأن خيار إعادة تأهيله قيد الدراسة، مع وجود نقاش حول إمكانية نقله إلى موقع بديل يخدم نحو 70 ألف نسمة، في ظل تحفظات مجتمعية على فكرة النقل.

من جهته، قال مدير إدارة مياه الكرك المهندس صدام الحروب إن الإدارة تخدم نحو 52 ألف مشترك موزعين على مختلف مناطق المحافظة، موضحا أن أبرز المشاريع الحالية تتعلق بتوسعة شبكات الصرف الصحي.

وأضاف أن الحزمة الأولى من مشروع الصرف الصحي في منطقتي الثنية والصبحيات تم طرح عطاءها بتمويل خارجي، ومن المتوقع بدء العمل خلال الأشهر المقبلة، مشيرا إلى أن المشروع يأتي ضمن ثلاث حزم رئيسية تشمل أيضا مناطق المنشية وادر والاغوار وأطراف القصبة.

وأوضح الحروب أن محافظة الكرك تمتلك شبكة صرف صحي بطول يقارب 400 كيلومتر، تغطي حاليا مناطق محدودة مثل لواء المزار والقصبة، فيما يجري التوسع تدريجيا لتغطية مناطق جديدة تعاني من الاعتماد على الحفر الامتصاصية.

وأشار كذلك إلى الانتهاء من إنشاء محطة تنقية جديدة في سيل الكرك، قادرة على استيعاب التوسعات المستقبلية، مع معالجة تحديات تشغيلية سابقة مرتبطة بالمحطة القديمة.

وفي ملف الطرق، برزت خلال النقاشات مطالبات من الأهالي بضرورة إعادة تأهيل المداخل الرئيسية للمحافظة، خصوصا طريق وادي الموجب وطريق الأغوار والبحر الميت، إلى جانب تحسين الإنارة والصيانة العامة، وسط انتقادات لتداخل الصلاحيات بين الجهات المعنية ما يؤدي إلى تأخر التنفيذ.

كما شدد مشاركون في الحلقة على أن هذا التداخل بين البلديات ووزارة الأشغال ينعكس سلبا على إنجاز المشاريع، مطالبين بعطاءات مركزية واضحة تحسم المسؤوليات وتسريع العمل في الطرق الحيوية ذات البعد السياحي والاقتصادي.

وفي السياق السياحي، عبّر أهالي الكرك عن استيائهم من ضعف الاستفادة من الإرث التاريخي للمحافظة رغم امتلاكها قرابة 2000 موقع أثري وسياحي، مؤكدين أن المحافظة ما تزال خارج المسارات السياحية الرئيسية مقارنة بمناطق أخرى، ما يحرمها من فرص اقتصادية وتنموية مهمة.

وبحسب ما طُرح خلال الحلقة، فإن نسبة الإنجاز في المشاريع التنموية بمحافظة الكرك تُقدّر بنحو 85%، وفق تقديرات حكومية، إلا أن المحافظة لا تزال تواجه تحديات مزمنة أبرزها البطالة، وضعف البنية التحتية في بعض المناطق، إضافة إلى مشاريع متوقفة منذ سنوات في قطاعات الصرف الصحي والمياه والخدمات العامة.

واختتمت الحلقة بالتأكيد على ضرورة تسريع وتيرة التنفيذ، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية، والاستجابة الفعلية لمطالب المواطنين، بما يضمن تحويل الوعود إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.