- الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، تسير القافلة الإغاثية الخامسة إلى الجمهورية اللبنانية، اليوم، و المكوّنة من 25 شاحنة
- إغلاق مؤقت لحركة السير في كلا الاتجاهين على طريق (عمّان - السلط) مقابل جامعة عمّان الأهلية في محافظة البلقاء، اعتبارا من الساعة العاشرة مساء يوم الجمعة وحتى الساعة السابعة صباح يوم السبت لإجراء أعمال فك وإزالة جسر مشاة
- إسعاف فتاة تبلغ من العمر 18 عاما، إثر سقوطها عن الطابق الرابع من إحدى عمارات العاصمة عمّان، صباح اليوم الخميس، وفق مصدر أمني
- تفويج جميع الحجاج الأردنيين برا من المدينة المنورة إلى الفنادق المخصصة لإقامتهم في منطقة الحفاير بمكة المكرمة، دون تسجيل أي نقص أو تأخير في عمليات الاستقبال والتسكين
- مستوطنون مسلحون، يسرقون الخميس، 45 رأسا من الأغنام، وآخرون يعتدون على فلسطيني في مسافر يطا جنوبي الخليل
- وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس يقول الخميس إنه من المتوقع ترحيل 44 ناشطا إسبانيا محتجزين في إسرائيل كانوا ضمن أسطول الصمود
- تتأثر المملكة الخميس، بكتلة هوائية لطيفة الحرارة ورطبة، حيث يطرأ انخفاض قليل آخر على درجات الحرارة، ويكون الطقس لطيفا في أغلب المناطق، ومعتدلا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
هل العدالة عمياء في بلادنا فعلاً؟
تحضر في أروقة الساسة والمشرّعين، في أنحاء العالم كافةً، مدرستان فكريتان تسعيان إلى تحقيق العدالة، وإصلاح الخارجين على القانون؛ مدرسةٌ تؤمن بتغليظ العقوبات المصادرة للحريات عبر زيادة مدة السجن الفعلي للمخالفين، بما في ذلك المخالفات غير العنيفة، مقابل مدرسة فكرية أخرى تؤمن بتقليص العقوبات، خاصة السجن، لما لتلك العقوبة من مضاعفات تساهم في ارتفاع معدلات الجريمة بدلاً من انخفاضها، علاوةً على التكلفة الباهظة، ومنها تكلفة السجون نفسها على المجتمع، وتكلفة غير مباشرة من خلال الازدياد الكبير لخريجي السجون المنبوذين اجتماعياً، وهو ما يسبب جرائم جديدة تحمّل المجتمعات تكاليف إضافية.
ينتمي الأردن -بدرجة كبيرة- إلى المدرسة الأولى، وهو ليس الوحيد في هذا الاتجاه المتشدد حيال المنتهكين للقانون، سواء كان ذلك إجراماً عنيفاً أو غير عنيف (مثل المخدرات والتهرب الضريبي)، وترتفع لدينا مدة المحكوميات حتى للمخالفات غير العنيفة.
الغريب في الأمر أن أعلى نسبٍ للسجون والسجناء وأطول فترات الأحكام حتى للقضايا غير العنيفة هي في الولايات المتحدة. هناك أكثر من 2.3 مليون شخص خلف القضبان في أمريكا، بينما لا يصل عدد السجناء في الصين -الذي يبلغ عدد سكانه أربعة أضعاف سكان الولايات المتحدة- إلى 1.6 مليون. وتختلف الحال من ولاية لأخرى، إذ تصل نسبة السجناء في ولاية تكساس الجنوبية إلى 1000 لكل 100,000، في حين تبلغ النسبة في ولاية منسوتا الشمالية الـ 300، وفي ولاية مين الليبرالية يصل العدد إلى 273 لكل 100,000. المعدل الأمريكي هو 693، مقارنة بنسبة السجناء في السويد، وهي 83 لكل 100,000، وتصل نسبة السجناء في الأردن إلى 150 لكل 100,000 فرد.
عملية السجن وطول مدة المحكومية من اختصاص السلطة القضائية، الذي يشكل التحيّز فيها عاملاً مثيراً للانتباه رغم مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون كما يوضح شعار العدالة الممثل بامرأة معصومة العينين تحاول الحفاظ على تساوي كفتي ميزان.
وقد دعا مؤخراً رئيس الوزراء السابق د. عدنان بدران في احتفالية بمناسبة يوم مكافحة الفساد - نظمها مركز الشفافية الأردني- إلى ضرورة معالجة جذرية لسلطة القضاء، واعتبر أنها بحاجة إلى عملية إصلاح جذرية.
لدى مراقبة كيفية تعامل السلطات العدلية يتضح عمق المشكلة وغياب المساواة بين المواطنين في سبيل تحقيق العدالة، فهناك فرق شاسع في كيفية معالجة المنتمين إلى التنظيمات الإرهابية ومن تابوا أو قرروا العودة إلى الوطن لسبب أو آخر، فتصل أحكام البعض إلى أربع أو خمس سنوات، بينما لا تجري معاقبة آخرين نتيجة تدخّل نائبٍ أو مسؤولٍ معين.
لا شك بأن التعامل مع أفرادٍ انضموا إلى حركات مثل داعش والقاعدة يحتاج إلى استراتيجية واضحة، غير أنه مهما بدت هذه الاستراتيجية متشددة أو متسامحة، فإنه يجب أن تطبّق بالتساوي من دون محاباة لابن عائلة معينة أو بسبب توسط شخصية نافذة. كأن يكون هناك سياسة واضحة تهدف إلى إقناع الشباب بالعودة إلى صوابهم وتوفير العفو لهم شرط أن لا تكون هناك تهمة مباشرة موجهة إليهم بارتكاب جرائم عنيفة ضد الأردنيين أو جرائم ضد الإنسانية مثلاً.
تحتاج المنظومة العدلية في الأردن، خاصة فيما يتعلق بالشباب المنتمين إلى التنظيمات المتطرفة، إلى وضوح وتطبيق عادل للجميع، واذا تم التوافق على أن إبقاء العقوبة المشددة يردع آخرين من الانضمام لتلك الحركات، فإن نجاح فكرة الردع يحتاج إلى إثباتٍ من خلال تطبيقه على الجميع بلا تمييز.
العدالة يجب أن تبقى عمياء تطبّق القانون بمساواة، ولا تتأثر بخلفية المتهم الاجتماعية والعشائرية أو صلته بجهات معينة يمكنها التوسط من أجله!
داود كتّاب: مدير عام شبكة الإعلام المجتمعي. أسس العديد من المحطات التلفزيونية والإذاعية في فلسطين والأردن والعالم العربي.













































