- الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، تسير القافلة الإغاثية الخامسة إلى الجمهورية اللبنانية، اليوم، و المكوّنة من 25 شاحنة
- إغلاق مؤقت لحركة السير في كلا الاتجاهين على طريق (عمّان - السلط) مقابل جامعة عمّان الأهلية في محافظة البلقاء، اعتبارا من الساعة العاشرة مساء يوم الجمعة وحتى الساعة السابعة صباح يوم السبت لإجراء أعمال فك وإزالة جسر مشاة
- إسعاف فتاة تبلغ من العمر 18 عاما، إثر سقوطها عن الطابق الرابع من إحدى عمارات العاصمة عمّان، صباح اليوم الخميس، وفق مصدر أمني
- تفويج جميع الحجاج الأردنيين برا من المدينة المنورة إلى الفنادق المخصصة لإقامتهم في منطقة الحفاير بمكة المكرمة، دون تسجيل أي نقص أو تأخير في عمليات الاستقبال والتسكين
- مستوطنون مسلحون، يسرقون الخميس، 45 رأسا من الأغنام، وآخرون يعتدون على فلسطيني في مسافر يطا جنوبي الخليل
- وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس يقول الخميس إنه من المتوقع ترحيل 44 ناشطا إسبانيا محتجزين في إسرائيل كانوا ضمن أسطول الصمود
- تتأثر المملكة الخميس، بكتلة هوائية لطيفة الحرارة ورطبة، حيث يطرأ انخفاض قليل آخر على درجات الحرارة، ويكون الطقس لطيفا في أغلب المناطق، ومعتدلا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
لا صوتَ يعلو فوق صوت الدستور
من البديهي والمتوقع بأن تكون هناك أطراف معارضة لكل مواطن أو جهة ترغب بالتظاهر. إذ أن مبدأ التظاهر مبني على فكرة الإحتجاج لا التوافق، ولو كان الكل متفقاً لما كان هناك حاجة للتظاهر.
التظاهر والتعبير عن الرأي من أهم أسس النظام الديمقراطي، وجرى شمل حرية التعبير في الدساتير، وسن قوانين وتعليمات وأنظمة هدفها الضمان المطلق لحق التعبير، والتأكيد في الوقت نفسه على عدم تأثير هذا الحق على الأمن والسلامة العامة. فلا يجوز مثلاً أن يدعو أحدهم إلى التظاهر في منطقة مكتظة بالسكان والسيارات، وفي ساعات الذروة، فقد يتعذر توفر الأمن والسلامة العامة للمتظاهرين وللمواطنين فيها.
حرصت الدساتير والقوانين على بعض الشروط البسيطة المتعلقة بحق التظاهر لضمان عدم استغلالها لمنع أو تعطيل تنفيذ هذا الحق. والدولة ممثلة بجهازها التنفيذي من شرطة ودرك ومخابرات ملزمة بحسب دستورها وقوانينها بتطبيق أمين لها من دون تسييس أو تدخل لمن يُسمح له بالتظاهر لأي هدف أو شعار يرفع خلال المظاهرات.
أردنياً، انتقلت آلية تنظيم التظاهر من موافقة المحافظ، كما كان قبل التعديل الدستوري، إلى مجرد عملية إشعار يقوم بها المواطن أو الجهة من دون الحاجة لانتظار موافقة أو تصريح. غير أنه منذ إعلان جماعة الإخوان المسلمين الأم برغبتها في التظاهر، في الأول من أيار، بمناسبة مرور 70 عاماً على تأسيس الجماعة في الأردن، انطلق هجوم متعدد الأطراف مستخدماً معلومات وحجج واهية لمنع قيام الاحتفالية المذكورة.
الرفض بدأ من وزير الداخلية، وتواصل من خلال مسؤولين سياسيين وأمنيين، ثم انتقل إلى وسائل إعلام حكومية وشبه حكومية، وكذلك أطلق عدد كبير من "السحيجة" ذرائع غير منطقية تمنع ممارسة مواطن أو جهة أردنية لحقها الدستوري.
وجرى التواصل الرسمي مع وسائل الإعلام الخاصة والمجتمعية والطلب منها عدم الانجرار وراء دعاة المظاهرة، وقال مسؤولون " إن الوضع لا يحتمل"
اعترض البعض على قيام جماعة الإخوان بنشاط لأنها جماعة غير مرخصة، علما أن الدستور لا يحدد أو يشترط هوية أو قانونية أو شرعية الجهة التي تنوي التعبير عن رأيها. الشرط الوحيد هو الإشعار وعدم تعطيل السلامة العامة، وهذه شروط جرى التقيد بها عبر إخبار الإخوان محافظَ العاصمة بتظاهرتهم قبل أيام عدة.
آخرون قالوا عن جهل، أو غيره، بأن التظاهرة بحاجة إلى ترخيض، وهو أمر كما أسلفنا غير صحيح حسب المادة 16 من الدستور المعدل عام 2011. .
التحريض الرسمي وشبه الرسمي ضد مكون وطني وجهة أردنية يعد انحيازاً مع مجموعة ضد أخرى، علماً أن رئيس الوزراء أكد في مجلس الأمة أن الحكومة لا علاقة لها بالخلاف داخل حركة الاخوان المسلمين، وأنها تقف على مسافة واحدة من طرفي النزاع. كثيرون شككوا بتصريحات رئيس الحكومة، آنذاك، وهو ما أثبته موقف الأجهزة التنفيذية للدولة.
تنص المادة السادسة من الدستور أن "الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين"، كما ينص القسم الذي يكرره الوزراء والمسؤولون أمام الملك "أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للملك، وأن أحافظ على الدستور، وأن أخدم الأمة، وأقوم بالواجبات الموكولة إليّ بأمانة". النصوص الدستورية والقوانين هي الحكَم الوحيد بين المواطن والمسؤول، وفي حال وقوع خلاف فإن المحكمة الدستورية تفصل في التفسيرات المختلفة.
السلم الأهلي والوحدة الوطنية وتماسك النسيج الشعبي منوطة بمبدأ سمو الهوية الوطنية على كل الهويات الفرعية ومدى التزام الجميع باحترام نصوص القوانين وتطبيقها بشكل متساوٍ بين جميع المواطنين. فالمواطنة هي القاسم المشترك للجميع، وكلما أيدنا ودافعنا عن حق المواطن وفق ما أوردته النصوص الدستورية والقوانين ترسخت مبادئ الإستقرار والإستدامة عوضاً عن استقرار هش يعتمد على مزاج ورأي مسؤول لا على عقد اجتماعي متفق عليه من مكونات الوطن كافةً.
لقد فعل العقلاء في جماعة الإخوان المسلمين خيراً بتأجيل فعاليتهم، المقررة أمس الجمعة، وجاء في بيانهم المقتضب أن الجماعة تؤكد على "احتفاظنا بحقنا الدستوري والقانوني كأبناء لهذا الوطن بإقامتها في الوقت المناسب, وسنبقى بإذن الله الأوفياء لديننا ووطننا ودعوتنا". وهو فعلاً حقها مثلما هو حق كل أردني.
لست من مؤيدي الإخوان المسلمين، وحتماً لست من أنصار الجناح الذي كان يرغب بالتظاهر، لكن الأمر غير متعلق بمواقفهم بقدر ما هو متعلق بحقهم المكفول دستورياً. لن ننجح في تطوير مجتمعنا وزرع بذور الديمقراطية إلا حين نكون مستعدين لترديد قناعاتنا علناً واحترام قناعات الآخرين، وكما قال فولتير "إنني أختلف معك في كل كلمة تقولها لكنني سأدافع حتى الموت عن حقك في أن تقول ما تريد".
داود كتّاب: مدير عام شبكة الإعلام المجتمعي. أسس العديد من المحطات التلفزيونية والإذاعية في فلسطين والأردن والعالم العربي













































