- 187 ألف حادث مروري في المملكة خلال العام الماضي، منها 11680 حادثا نتج عنها إصابات بشرية، وخلفت هذه الحوادث 510 حالات وفاة
- مجلس النواب، يعقد الاثنين، جلسة تشريعية لمناقشة مشاريع قوانين محوّلة من لجانه المختصة والحكومة، وأخرى مُعادة من مجلس الأعيان
- قرّر مجلس الوزراء يقرر الأحد، الموافقة على إعفاء مشروع النقل المدرسي الذي أعلنت عنه الحكومة قبل أسابيع، من جميع الرسوم والضرائب
- استشهاد ثلاثة فلسطينيين في ساعة مبكرة من فجر اليوم الاثنين، جراء استهداف طائرات الاحتلال مجموعة من الأهالي عند مفترق عسقولة في حي الزيتون، جنوب شرق مدينة غزة
- جلسة في الكنيست الإسرائيلي للتصويت على مشروع قانون إعدام الأسرى، والذي كانت قد صادقت عليه لجنة الأمن القومي في الكنيست
- يكون الطقس الاثنين غائما جزئيا إلى غائم وباردا نسبيا في أغلب المناطق، بينما يكون الطقس دافئا نسبيا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
كيف تعزز الانتماء الوطني
إذا كان الانتماء الوطني شيئاً أصيلاً في النفس البشرية، ولدى كل شعوب العالم؛ قديماً وحديثاً، مهما كانت درجة التقدم والتحضر لديها، ومهما كانت درجة انتشار التعليم والأميّة فيها، وبغض النظر عن العقائد والأفكار والاتجاهات الاجتماعية والسياسية، فما هو سرُّ التفاوت الملحوظ في درجات الانتماء لدى الأفراد والتجمعات، من بلد إلى آخر ومن دولة إلى آخرى ومن شعب الى آخر.
التفاوت أمر طبيعي، بحسب قدرة القوى القيادية في كل مجتمع على امتلاك أدوات تعزيز هذه القيمة وتنحيتها، وزيادة التمسك بها، بالإضافة الى امتلاك القدرة المطلوبة على ترجمة معاني هذه القيمة ومضامينها في الحياة العملية، وفي امتلاك القدرة المطلوبة على تحويل هذه القيمة الى تطبيقات عملية، واتجاهات اجتماعية غالبة لدى الشرائح العظمى، وبقدر تمثل العوامل التي ترفع درجة الانتماء وتعززه.
تعزيز هذه القيمة يأتي من خلال التعاون والجهد المشترك المبذول من قبل جميع الأطراف والمكونات المؤثرة، على الصعيد الرسمي المتمثل بالسلطات التي تمتلك القرار وتنفذه، والسلطات التي تمتلك التشريع والرقابة، والسلطات التي تملك القدرة على التوجيه والتعبئة، وكذلك على الصعيد الشعبي المعني بالتنفيذ من جهة، والمعني بالرقابة وامتلاك القدرة على الاختيار والمحاسبة من جهة أخرى.
من أهم معززات الانتماء الوطني العمل على إرساء مجموعة المعايير القيمية والعملية التي تتمثل بما يلي :
أولاً: إرساء التشريعات العادلة، ابتداءً من الدستور الذي يمثل الإطار والقاعدة لكل ما ينبثق عنه من قوانين وأنظمة وتعليمات وإجراءات، ومن ثم الحرص على إيجاد التشريعات المناسبة القادرة على تنظيم كل القضايا الجمعية، بما يجعل المواطنين سواء أمام القانون.
ثانياً: إرساء معيار العدالة، الاجتماعية والسياسية بين جميع المواطنين ومحاربة كل أنواع التمييز بكل أشكاله ودرجاته، بطريقة حاسمة لا تقبل التهاون، مع الحرص على تطبيق القانون ومقتضياته والامتثال لأثاره.
ثالثاً: إرساء مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين، ومعالجة أمراض الواسطة والمحسوبية، والرشوة، التي فتكت بالمجتمع، وأخلّت بمعايير النزاهة الوطنية، وأفسدت معيار التكافؤ، الذي أدى الى تسيّد الضعاف و غير المقتدرين ، وادى الى حرمان الوطن من أهل الكفاءة ومن أصحاب العقول الذين يمتلكون القدرة الأعلى على خدمة أمتهم وبلدانهم.
رابعاً: اعتماد أساس المواطنة، في منح الحقوق وتحمل الواجبات واعتبار جميع المواطنين شركاء في الوطن، من حيث المسؤولية وممارسة السلطة، والمشاركة في المغنم والمغرم على درجة سواء.
خامساً: العناية بحفظ كرامة المواطن، وحفظ حريته، باعتبارهما أمورا مقدسة، ممنوحة من الخالق جل وعلا، وليس بوصفها منحة من مالك سلطة، أو صاحب قرار.
إن تمثل هذه المعايير كفيل بتنمية الحس الوطني لدى الأجيال، وعامة المواطنين بطريقة عميقة، ولا يتأتى تعزيز الانتماء بالوعظ الفوقي الجاف ولا عبر الأوامر السلطوية المدعومة بالقوة والتهديد باستعمال العنف.
الدستور












































