الحجايا: الاستقلال المالي والإداري أساس الإعلام المستقل في العصر الرقمي

أكدت الدكتورة عواطف الحجايا، مدير إذاعة إربد الكبرى سابقًا، أن تحقيق الاستقلالية في المؤسسات الإعلامية يرتكز بشكل أساسي على الاستقلال المالي والإداري، إلى جانب طبيعة تبعية المؤسسة سواء للقطاع الحكومي أو الخاص، معتبرة أن هذه العناصر تشكل الأساس الحقيقي لقيام إعلام قادر على أداء رسالته بكفاءة وموضوعية.

وخلال مشاركتها في مؤتمر “إعلام مستقل من أجل مجتمع قوي”، أوضحت الحجايا أن المشهد الإعلامي يشهد تحولات كبيرة في ظل الثورة الرقمية، حيث تلاشت الحدود بين الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، وأصبحت المؤسسات الإعلامية تعتمد على منصات متعددة لتوحيد الرسالة الإعلامية وتعزيز الوصول إلى الجمهور.

وحذّرت من تحديات هذا التحول، لا سيما ما يتعلق بتكرار المحتوى عبر المنصات المختلفة، وما إذا كان ذلك يسهم في زيادة التفاعل أو يؤدي إلى فقدان شغف المتلقي، مشيرة إلى أهمية تطوير أساليب تقديم الخبر بما يحافظ على جاذبيته.

كما تطرقت إلى ما وصفته بـ”سيولة الخبر” في العصر الرقمي، والتي فرضت واقعًا جديدًا على العمل الصحفي، وأثارت تساؤلات حول مستقبل الصحفي المتخصص في مقابل الصحفي الشامل أو “صحفي كل شيء”، في ظل صعود الصحافة الرقمية والمواطن الصحفي.

وشددت الحجايا على ضرورة التركيز على الكفاءات الصحفية المتخصصة، لمواجهة التحديات المتزايدة في بيئة إعلامية سريعة ومتغيرة، مؤكدة أن التخصص يعزز عمق الرسالة الإعلامية وجودتها.