أول مهمة مأهولة للقمر منذ 54 عاماً.. ناسا تبدأ العد العكسي

بدأت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، الاثنين، العد العكسي لأول مهمة مأهولة إلى مدار القمر منذ أكثر من نصف قرن، ما من شأنه أن يمهد الطريق لرحلات أوسع.

في التفاصيل وُضع هامش أول لإطلاق مهمة "أرتيميس 2" من مركز كينيدي الفضائي في فلوريدا الأربعاء الأول من أبريل (نيسان) عند الساعة 6.24 مساء (22.24 بتوقيت غرينيتش). كما أوضح المسؤولون في ناسا أن العد العكسي بدأ الاثنين عند الساعة 4.44 عصراً.

من جهته قال المدير المساعد لوكالة ناسا، أميت كشاتريا، في إحاطة إعلامية، إن "المركبة جاهزة والنظام جاهز والطاقم جاهز". وأشار إلى أن "وراء هذه الرحلة حملة" أوسع، متطرقاً إلى مشاريع أُعلن عنها مؤخراً بما فيها إنشاء قاعدة قمرية، وفق فرانس برس.

"وضع جد ممتاز"

وإذا أُجّل أو ألغي موعد الأربعاء لسبب ما، يتاح هامش آخر لغاية السادس من أبريل.

كذلك أعرب مسؤولو وكالة الفضاء الأميركية عن أملهم في حسن سير عمليات الهندسة والاستعدادات النهائية. وصرحت المسؤولة تشارلي بلاكويل-تومسون للصحافيين: "سنحلق عندما تكون التجهيزات جاهزة"، مضيفة أن "كل المؤشرات الآن تشير إلى وضع جد ممتاز".

ودخل الرواد الأربعة المشاركون بهذه المهمة في حجر صحي. وهم الأميركيون ريد وايزمن وكريستينا هاموك كوك وفيكتور غلوفر والكندي جيريمي هانسن.

فيما أفاد مسؤولون في ناسا أنه سيتسنى لهم تناول العشاء مع عائلاتهم في منزل على شاطئ فلوريدا.

مشاكل تقنية وأحوال الطقس

ومن المفترض أن تمتد مهمة "أرتيميس 2" التي هي الأولى منذ "أبولو" في 1972، حوالي 10 أيام يدور خلالها الطاقم حول القمر، تمهيداً للرحلة المقبلة التي ستشكل العودة المنتظرة للبشر إلى سطح القمر بهدف إقامة وجود دائم هذه المرة.

لكن هذه المهمة تشكل في ذاتها سابقة على مستويات عدة. فهي أول رحلة إلى مدار القمر تشارك فيها امرأة ورائد غير أبيض وآخر غير أميركي. وستستخدم وكالة ناسا فيها صاروخها الجديد "إس إل إس".

ويهدف برنامج "أرتيميس" الذي كُشف عنه النقاب خلال الولاية الأولى لدونالد ترامب إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر في نهاية المطاف والتمهيد لرحلات مقبلة نحو المريخ، غير أنه تعرض لتأخيرات كثيرة في السنوات الأخيرة.

إذ أطلقت مهمة "أرتيميس 1" غير المأهولة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بعد عدة تأجيلات ومحاولتين سابقتين غير ناجحتين. كما كان من المفترض أن تنطلق رحلة "أرتيميس 2" في فبراير (شباط) لكن عدة مشاكل أدت إلى تأخير الموعد واضطرت ناسا لإعادة الصاروخ إلى المركز لفحصه وإصلاحه.

وبالإضافة إلى الناحية التقنية، لا بد أيضاً من أخذ العوامل المرتبطة بالأحوال الجوية في الاعتبار. حيث أعلنت ناسا الاثنين أن التوقعات تشير إلى "أحوال جوية مؤاتية بنسبة 80%"، موضحة أنها تركز خصوصاً على "الغطاء السحابي واحتمال هبوب رياح قوية". كما تراقب طواقمها أحوال الشمس.