- مجلس النواب، يواصل الاثنين، مناقشة مشروع قانون معدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، اعتبارا من المادة السابعة
- الحكومة تقترح نظاما لتصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة لسنة 2026، يقسم المؤسسات إلى 6 فئات وفق ترتيبها على مستوى المملكة بناءً على مجموع العلامات التي تحققها
- ارتفاع الحمل الكهربائي الأقصى المسجّل أمس الأحد إلى 4290 ميغاواط، مقارنة بـ4160 ميغاواط سجلها السبت، بحسب بيانات شركة الكهرباء الوطنية
- تعرض طفل في إحدى مناطق شمال محافظة إربد، لإصابات بليغة، أسفرت عن بتر جزء احد أصابعه وجروح متفرقة في جسده، إثر تعرضه لهجوم من كلب
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقول أن المحادثات مع إيران ستبدأ اليوم الاثنين بعدما علّق شنّ ضربات عليها مشترطا التوصل إلى اتفاق سريع
- زلزال بقوة 5,5 درجات يضرب شرقي مصر في الساعات الأولى من صباح الاثنين، و وزارة الصحة المصرية تؤكد أنه لم ترد بلاغات عن أضرار بشرية أو في الممتلكات
- تسجل درجات الحرارة الاثنين، أعلى من معدّلاتها العامة لمثل هذا الوقت من السنة بنحو (4-3) درجات مئوية، ويكون الطقس حارًا في أغلب المناطق، وحارا جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
خبيرة تربوية: المرشد المدرسي صمام أمان للطلبة ولا يمكنه أداء رسالته بوجود مرشد واحد لكل 500 طالب
أكدت مؤسسة "اطمئن" للدراسات والأبحاث الاجتماعية والنفسية والتربوية الدكتورة أمينة الحطاب، أن المرشد التربوي لم يعد مجرد موظف يتدخل لحل المشكلات داخل المدرسة، بل أصبح أحد أهم عناصر حماية الصحة النفسية للطلبة وبناء شخصياتهم، مشددة على أن الأعداد الحالية للمرشدين في المدارس لا تمكنهم من أداء دورهم الحقيقي في ظل التحديات التي يواجهها جيل اليوم.
جاء ذلك خلال مشاركتها في برنامج "صوت شبابي" الذي تبثه إذاعة البلد، حيث ناقشت الحلقة واقع الإرشاد التربوي، ودور النوادي الصيفية في تنمية الأطفال، والتحديات التي تواجه الأسرة والمدرسة في التعامل مع التحولات الاجتماعية والرقمية.
وقالت الحطاب إن وجود المرشد المدرسي يمثل ضرورة للطلبة والمعلمين وأولياء الأمور، لأنه يساهم في توفير بيئة مدرسية آمنة، موضحة أن الاعتقاد السائد بأن مهمة المرشد تقتصر على استقبال الطلبة المشاغبين أو حل الخلافات داخل المدرسة يعد مفهوماً خاطئاً.
وأضافت أن الإرشاد التربوي يقوم على ثلاثة محاور رئيسية هي الوقاية، والتنمية، والعلاج، مبينة أن المرشد يساعد الطلبة على اكتشاف ذواتهم، وتنمية مهارات التواصل وضبط الانفعالات، وفهم قدراتهم وأهدافهم، خصوصاً خلال مرحلة المراهقة التي تشهد تغيرات نفسية وسلوكية كبيرة.
وأوضحت أن المرشد مطالب كذلك باكتشاف المؤشرات المبكرة للمشكلات النفسية والسلوكية، مثل القلق والاكتئاب، وحتى محاولات إيذاء النفس، والتواصل مع الأسرة في الوقت المناسب، بما يسهم في حماية الطلبة قبل تفاقم المشكلات.
ورأت الحطاب أن الجيل الحالي يفرض تحديات جديدة على المرشدين، بسبب انتشار التنمر الإلكتروني، والهوية الرقمية، والتغير السريع في أنماط التواصل، مؤكدة أن نجاح المرشد لم يعد يعتمد على المعرفة الأكاديمية فقط، بل على مواكبته المستمرة للتطورات التقنية والاجتماعية.
وقالت: "المرشد مضطر أن يكون مطلعاً على المنصات الرقمية والتطبيقات الجديدة، لأنه إذا لم يفهم العالم الذي يعيش فيه الطلبة فلن يستطيع فهم مشكلاتهم أو بناء علاقة معهم."
وفيما يتعلق بواقع المدارس الحكومية، اعتبرت أن تكليف مرشد واحد بمتابعة 500 طالب أمر غير واقعي، مضيفة: "مستحيل أن يستطيع مرشد واحد معرفة هذا العدد من الطلبة أو متابعة احتياجاتهم النفسية والسلوكية، وسيقتصر عمله على التعامل مع الحالات التي تصل إليه فقط، بينما قد يغيب عنه الطلبة الهادئون الذين يحتاجون أيضاً إلى الدعم."
وشددت على أن مواجهة ظواهر مثل التنمر والعنف المدرسي تبدأ بالتوعية المستمرة، من خلال حملات يقودها المرشد داخل المدرسة، بمشاركة الطلبة أنفسهم، بهدف تحويل القيم الإيجابية إلى سلوك يومي، وليس مجرد معلومات نظرية.
وأشارت إلى أن المرشد يجب أن يكون مدركاً للخصائص النمائية لكل مرحلة عمرية، لأن بعض السلوكيات التي تبدو مقلقة قد تكون جزءاً طبيعياً من مراحل النمو، وهو ما يتطلب فهماً علمياً قبل إصدار الأحكام أو وضع خطط علاجية.
وأكدت الحطاب أن بناء الثقة بين الطالب والمرشد يمثل حجر الأساس في العملية الإرشادية، موضحة أن هذه الثقة تقوم على الاحترام، والاحتواء، والسرية، والاستماع الحقيقي للطالب، مع الحفاظ على سلامته عندما تستدعي الحالة إبلاغ الأسرة أو إدارة المدرسة.
وفي حديثها عن المسؤولية المشتركة في بناء شخصية الطفل، شددت على أن الأسرة هي الأساس، بينما تأتي المدرسة لاستكمال هذا الدور وتنمية المهارات وتعزيز القيم، مؤكدة أن المدرسة لا تستطيع تعويض غياب التربية الأسرية.
ودعت إلى تعزيز منظومة الإرشاد التربوي من خلال تعيين أعداد أكبر من المرشدين، وتوفير تدريب عملي مستمر لهم، إضافة إلى وجود مشرفين متخصصين يقدمون الدعم المهني للمرشدين عند مواجهة الحالات المعقدة.
وقالت إن الأردن يضم أعداداً كبيرة من خريجي الإرشاد النفسي والتربوي القادرين على سد هذا النقص، مضيفة أن دور المرشد ما يزال في كثير من المدارس مهمشاً ويقتصر على أعمال إدارية لا تتناسب مع حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه.
وفي المحور الثاني من الحلقة، تناولت الحطاب واقع النوادي الصيفية، معتبرة أنها قد تكون ضرورة تربوية في كثير من الأسر، خصوصاً عندما يعمل الوالدان ويقضي الأطفال ساعات طويلة بمفردهم أمام الشاشات.
وأضافت أن المشكلة لا تكمن في وجود النوادي الصيفية، بل في جودة البرامج التي تقدمها، داعية الأهالي إلى عدم الاكتفاء بالإعلانات عند اختيار النادي، بل زيارة المكان، والتأكد من سلامة البيئة، وكفاءة المشرفين، وطبيعة الأنشطة، وعدد الأطفال الذين يشرف عليهم كل مدرب.
وأوضحت أن بقاء الطفل لساعات طويلة أمام الأجهزة الإلكترونية يؤثر سلباً في التركيز والتواصل الاجتماعي، مؤكدة أن استثمار وقت الفراغ بأنشطة تعليمية وترفيهية متوازنة ينعكس إيجاباً على نمو الطفل.
كما رأت أن النوادي الصيفية ليست الخيار الوحيد، مشيرة إلى إمكانية الاستعاضة عنها بدورات قصيرة تتناسب مع ميول الأطفال، مثل الرياضة أو الرسم أو الدراما أو الأشغال اليدوية، بما يخفف العبء المالي عن الأسر ويمنح الأطفال فرصة لاكتشاف مواهبهم.
وانتقدت الحطاب اعتماد كثير من الأسر على توفير الاحتياجات المادية فقط، معتبرة أن الأطفال يحتاجون إلى "وقت نوعي" مع والديهم، يقوم على الحوار، والاستماع، وممارسة الأنشطة المشتركة، وليس مجرد توفير الطعام والملبس.
وأكدت أن الأسرة مطالبة بتعليم الأبناء مهارات التفكير النقدي، وحل المشكلات، واتخاذ القرار، وعدم الاكتفاء بحفظ المعلومات، لأن المعرفة أصبحت متاحة للجميع عبر الإنترنت، بينما تبقى القيم والمهارات الإنسانية مسؤولية الأسرة والمدرسة معاً.
واختتمت الحطاب حديثها بالتأكيد أن المجتمع بحاجة إلى أطفال قادرين على التفكير والإبداع، وليس إلى الحفظ والتلقين فقط، معتبرة أن تنمية الشخصية وبناء الثقة بالنفس يبدأان من الأسرة، ويستكملان داخل المدرسة عبر منظومة إرشاد تربوي فاعلة ومؤهلة.












































