اختتام شهر الفرنكوفونية 2026 في الأردن: احتفاء بالتنوع والتشارك

 اختُتم في الأردن فعاليات شهر الفرنكوفونية لعام 2026، الذي انطلق في 26 آذار واستمر حتى مطلع أيار، وسط مشاركة واسعة ونشاط ثقافي متنوع عكس عمق الحضور الفرنكوفوني في المملكة، ودور الأردن المتنامي في تعزيز الحوار الثقافي والتبادل المعرفي.

وشهد البرنامج، الذي نُفذ بالتعاون بين سفارة فرنسا في الأردن و12 دولة عضو في المنظمة الدولية للفرنكوفونية، تنظيم أكثر من 50 فعالية في مختلف المحافظات، بمشاركة مؤسسات تعليمية وثقافية أردنية وشركاء دوليين.

ويأتي هذا الحراك في إطار الفرنكوفونية التي تجمع أكثر من 396 مليون متحدث بالفرنسية حول العالم، ضمن شبكة تضم 88 دولة وحكومة في إطار المنظمة الدولية للفرنكوفونية، والتي تعمل على تعزيز اللغة الفرنسية ودعم التنوع الثقافي وقيم السلام والتعاون والحوار بين الشعوب.

وفي الأردن، تشارك 13 سفارة لدول أعضاء في المنظمة في هذا الجهد الثقافي، وهي: فرنسا، مصر، المغرب، لبنان، تونس، سويسرا، بلجيكا، بلغاريا، رومانيا، رواندا، كندا، اليونان، وقبرص، حيث تنفذ هذه الدول مبادرات مشتركة لتعزيز حضور اللغة الفرنسية في المجالات التعليمية والثقافية.

وتوزعت فعاليات الدورة الحالية على ثلاثة محاور رئيسية شملت السينما، وفن الطهي، والمسرح، حيث قُدمت عروض سينمائية ضمن أسبوع الفيلم الفرنكوفوني، إلى جانب فعاليات فنية وموسيقية، وأيام مخصصة لفنون الطهي، فضلاً عن عروض مسرحية، ومسابقة "الإملاء الكبرى"، ومسابقة شعر عبر الإنترنت، إضافة إلى ندوات وأنشطة تفاعلية موجهة لمختلف الفئات العمرية.

واختُتمت الفعاليات في 29 نيسان خلال أمسية أقيمت في جامعة عمّون، بحضور واسع ضم خريجين أردنيين من الجامعات الفرنسية، وطلبة وأكاديميين ومساعدي تدريس اللغة الفرنسية من المدارس والجامعات الحكومية والخاصة، إلى جانب ممثلين عن المجتمع الفرنكوفوني في الأردن.

وشهدت الأمسية حضور وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين، وعدد من ممثلي السفارات والمؤسسات الثقافية والتعليمية، الذين أكدوا أهمية هذه الفعاليات في تعزيز مكانة اللغة الفرنسية وتوسيع فضاءات التبادل الثقافي.

ويؤكد شهر الفرنكوفونية في الأردن لعام 2026 مكانته كمنصة سنوية للحوار والانفتاح الثقافي، تسهم في ترسيخ حضور اللغة الفرنسية، وتعزيز العلاقات بين الأردن والدول الفرنكوفونية في مختلف المجالات الثقافية والتعليمية.