%83 يرفضون التضييق على حرية الصحافة

رأى 83.09% من مستفتي الموقع الالكتروني لعمان نت أن القرارات الأخيرة التي صدرت بحق حبس الصحفيين هي تضييق على حرية الصحافة،في حين اعتبر 16.91% أنها جاءت لمجرد تطبيق القانون.

وزاد الجدل بين الأوساط الصحيفة حول هذا الموضوع بعد قرار محكمة بداية عمان الذي صدر مؤخرا يقضي بحبس خمسة صحفيين أردنيين هم كل من رئيس تحرير صحيفة العرب اليوم طاهر العدوان ورئيس تحرير صحيفة الدستور السابق أسامة الشريف والصحفي فايز اللوزي والصحفية سحر القاسم والكاتب عبد الهادي المجالي، بتهمة تحقير القضاء والتعليق على قراراته المحصنة ضد النقد بموجب قانون العقوبات الأردني.
 
82% نتيجة منطقية..
"ليس من السهل إيجاد أي شخص يؤيد حبس الصحفيين لان ذلك يعتبر خارج عن سياق المجتمعات الديمقراطية". بحسب مدير مركز حماية حرية الصحفيين نضال منصور الذي أشار إلى أن الحكومة والبرلمان لم يلاحظا أن الإعلام شريك في عملية الإصلاح وبناء الديمقراطية.
 
وأكد منصور أن عقوبة الحبس لا تتفق مع المعايير الدولية في قضايا المطبوعات والنشر وحرية التعبير، مضيفاً:" ما يحدث الآن للصحفي بتعرضه لعقوبة الحبس ندفع ثمنه فهذا اكبر دليل على تواطأ الحكومة والبرلمان على حرية الإعلام، والمشكلة أيضا لا تقتصر على الحبس بل تكمن بالعقوبات المالية المغلظة فلا طاقة للصحفيين لدفعها".
 
يعاقب إذا اخطأ..
"إذا اخطىء الصحفي لماذا لا يكون له العقاب المناسب" هذا ما جاء به النائب تيسير شديفات" لا اقصد بذلك كبح جماح الصحفيين أي شخص يخطأ سواء كان طبيب أم مهندس فلا بد أن ينال عقابه".
 
وأشار شديفات إلى إمكانية إعادة النظر بكافة القوانين المقيدة لحرية الصحافة وقانون المطبوعات والنشر وقانون الانتخابات والأحزاب والاجتماعات العامة " سنعيد النظر بهذه القوانين وسوف يطبق على الجميع وليس جزافا".
 
في حين أتفق النائب الإسلامي حمزة منصور مع نتيجة الاستفتاء ووصفها بالمنطقية "على ما يبدو فان الحكومات والأجهزة التابعة لها تريد تطويع الصحفيين لإراداتها أما بسجنهم أو تخويف الآخرين حتى لا يخرجوا عن الموقف الرسمي".
 
واعتبر منصور أن سياسية حبس الصحفيين جزء من حملة التضييق على الحريات العامة والاعتقالات، ولم يقتصر الأمر على حد قوله فقط على الصحفيين بل تعداه بالتضييق على الأحزاب ومصادرة الجمعيات "هذا أصبح يعتبر من السياسية العامة للدولة".
 
من جهته اعتبر نقيب الصحفيين طارق المومني أن ما صدر من حكم على الصحفيين مؤخرا لم يكن بسبب ارتكابهم جرما وإنما نشروا أخبارا تتضمن حقائق للقارئ الأردني، وأضاف:" أنا اتفق مع ما جاء به الاستفتاء من نتيجة رغم أن هناك ضيق صدر لما تنشره الصحافة كون الصحفي يتناول الكثير من الأمور التي لها علاقة بقضايا جدلية فلا بد أن يتسع صدر القضاء والسلطة التنفيذية لما تكتبه الصحافة إذا كان يقع في أطار حرية التعبير عن الرأي وليس التجريح".
 
ويؤكد مختصون أن القانون ليس وحده الجانب الإشكالي في علاقة الصحافة مع القضاء فغياب الخبرة القضائية والقانونية في قضايا المطبوعات والنشر يفتح المجال واسعا للتعدي على حرية الصحافة والصحفيين في أروقة القضاء.
 
وقد جاء قرار حبس الصحفيين الخمس في وقت صدرت فيه تقارير محلية ودولية بينت فيها تراجع حرية الصحافة بالأردن، حيث أشارت منظمة مراسلون بلا حدود في تقريرها الذي صدر عام 2007 إلى تراجع مستوى حرية الصحافة في الأردن للمرتبة 122.
 
يشار إلى أن الملك عبدالله الثاني أكد في خطاب العرش التي افتتح بها الدورة العادي الأولى لمجلس الأمة في شهر كانون أول الماضي انه من غير المقبول "أن يسجن الصحافي بسبب خلاف في الرأي على قضية عامة ما دام هذا الرأي لا يشكل اعتداء على حقوق الناس أو حرياتهم أو إعراضهم أو كرامتهم".
 
هذا وكان سؤال الاستفتاء كالتالي: القرارات الأخيرة بحبس الصحفيين هل هي:
تضييق على الصحافة 83.09%.
تطبيقا للقانون 16.91%.