- مجلس الوزراء يعقد اليوم الأحد جلسة في محافظة معان برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان، وذلك في إطار الجولة الثانية من عقد جلساته في المحافظات
- مجلس إدارة هيئة تنظيم النقل البري يقر حزمة من القرارات التنظيمية والتشغيلية الهادفة إلى توسيع خدمات النقل العام، وتحسين مستوى الخدمة في المحافظات والمناطق غير المخدومة، وتحديث أسطول النقل، وتعزيز الربط مع الجامعات والمستشفيات والمرافق الحيوية
- أكثر من 100 مستوطن يقتحمون، صباح الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفق ما أكدت محافظة القدس
- وزارة الخارجية الأميركية وعدد من سفاراتها في منطقة الشرق الأوسط، تحذر رعاياها الأميركيين من احتمال حدوث تصعيد غير متوقع في المنطقة
- تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية، أعلن مساء السبت اعتراض صاروخ بالستي وتدميره بعدما أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض
- يكون الطقس الأحد وحتى الثلاثاء، معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
(308) تبريرا بل وأكثر
ليس من المستغرب أن تساق التبريرات الواحد تلو الآخر للدفاع عن موقف جامد وصارم وأحيانا لا إنساني تجاه أي قضية حقوقية بالعموم وتخص النساء على وجه الخصوص، فالأسباب مسلم بها سلفا والتبريرات معلبة وجاهزة والأعذار لا يجب أن يجادل بها فكل ما يخص النساء يخضع لمعيار العيب والحرام والممنوع من حيث المبدأ، وجواز وجاهة تلك القضية بل وأحقيتها هي تفاصيل وحالات "فردية" لا يقاس عليها.
والمسطرة التي لا تميل ولا تعوج في عقل وخيال غالبية المجتمع أن أي قضية تخص النساء وراءها سببا ومؤامرة تستهدف المجتمع ولا بد لمواجهتها والوقوف أمامها بالمرصاد، وفي حال اتفقنا مع هذا فلا بد لنا أن نسأل: هل من المجدي أن ندافع عن ضحية بغية "حمايتها وإعطائها مكانتها" بالنظر إليها كإنسان يفكر ويرى وله وجهة نظر فيما يخصه أم كوصي ومالك ووكيل يطبق ما يرى ويعتقد ويظن هو نفسه!!!
شخصيا لم يصدمني الجدل الذي ثار قبل أيام حول "إعادة إحياء المادة 308 عقوبات التي كانت تعفي المغتصب من جريمته في حال قرر زواج ضحيته طبعا باشتراط أن يزيد عمرها عن 15 عاما وذلك قبل إلغائها عام 2017 بعد جهد كبير لمنظمات و ناشطات وناشطين حقوقيين و مدافعين ومدافعات عن حقوق المرأة في الأردن.
بل لم أصدم أساسا "بإعادة " النص سواء كانت بقصد ونية من قبل الحكومة ، أو أنه كان إجراء تشريعي فني عادي بوضع النص السابق الملغى وإدراج الأسباب الموجة "مجددا" لرفضه، كما بررت الحكومة قبل سحب المادة من مسودة قانون العقوبات.
لحسن تنبهت الصحفية نادين النمري مبكرا وقامت بعمل إعلامي مهني : أثارت القصة، وتواصلت مع اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، و حركت الرأي العام وتراجعت الحكومة عن إدراج النص، وهو عمل الإعلام الحقيقي الذي للأسف بدأنا نفقده في الأردن لولا إيمان البعض من إعلاميين وإعلاميات ومعرفتهم لمهمتهم ويؤدونها بصدق دعما لملفات حقوقية وإنسانية هامة ما زال أمامنا الكثير من العمل لحسمها وإسكات سيل التبريرات والأعذار حيالها.
الاستراتيجيات الوطنية تنص على إدراج حقوق النساء والدفاع عنها واحترام مبادئ العدالة والمساواة ، واستحدثت لجان للمرأة في مختلف المؤسسات الحكومية بدء من رئاسة الوزراء مرورا بالوزارات وليس انتهاء بمعظم البلديات، واستجلب لتأسيسها واستدامتها التمويل الوفير، وتم وتعيين جيوش من الموظفين والموظفات فيها، وعقدت مؤتمرات وندوات في مختلف المحافظات، لا نسأل عن نتائجها بالغالب ولكن نتابع عقدها ونحرص على حضورها وتمثيل النساء بها بما يتناسب معايير مراعاة النوع الاجتماعي شكلا ومضمونا أحد أهم متطلبات التمويل الداعم لتلك القضايا.
وواقع الحال يقول أن مشاركة المرأة في الحكومة مثلا تراجعت من 7 وزيرات في عهد حكومة عمر الرزاز إلى وزيرين حاليا في حكومة بشر الخصاونة، عدد السيدات في مجلس النواب الحالي تراجع إلى الحد المحدد في الكوتا 15 سيدة فقط، ولا زالت الممارسات العامة لا تشجع بالفعل على الاعتراف الحقيقي بالحق بالمساواة بالرغم من الخطاب المعلن الموجه للرأي العام في الخارج وبعض الداخل.
أن يراعي الخطاب العام السياق الاجتماعي الثقافي المحلي المستند إلى الموروث العربي الأصيل وتهذيب المفاهيم بما يتلائم مع واقعنا أمر محمود بل مطلوب ، فلا تعارض ديني أو اجتماعي "قبل أن يدخل ما دخل عليه" مع فكرة أن ينظر للنساء كبشر يملكن حقوقا وواجبات متساوية مع أي كائن بشري آخر، بشكل يتسق مع رغباتها وقدراتها وإمكانياتها، كما هو الحال تماما مع أي إنسان آخر يرغب ويطالب بمكانة وحقوق مستحقة وفقا للقانون واستنادا للمفاهيم الإنسانية الأساسية والأوامر الإلهية العادلة بأن لا فرق بين ذكر أو أنثى إلا بما قدم كل منهما قول ونية وفعل.
وهذا ما يجب أن يكون متجاوزين الف تبرير وتبرير.













































