نواب يطالبون بمراجعة مشروع دمج الاستهلاكيتين ومحاسبة المسؤولين عن خسائر المدنية

شهدت جلسة مجلس النواب المخصصة لمناقشة مشروع قانون إلغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية لسنة 2026، مداخلات نيابية دعت إلى مراجعة مشروع القانون، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الدور الدستوري للقوات المسلحة، وضمان حقوق العاملين، ومحاسبة المسؤولين عن الخسائر التي تكبدتها المؤسسة الاستهلاكية المدنية.

وأكدت النائب ديمة طهبوب أهمية الحفاظ على دور المؤسسة العسكرية وتفرغها لمهامها الأساسية في حماية الوطن، مشددة على أن الأدوار التي تقوم بها القوات المسلحة لا يستطيع أي طرف آخر القيام بها، وقالت إن الجيش "يسهر حتى ينام الجميع في بيوتهم بأمان"، داعية إلى دعمه من خلال تخفيف الأعباء الاقتصادية والخدمية عنه، بما يتيح له التركيز على واجباته الدفاعية.

وأشادت طهبوب بالكفاءة الإدارية للمؤسسة العسكرية، خاصة في مجالات الرقابة على المال وسلاسل التزويد، لكنها شددت على أن دمج المؤسسات يجب أن يحقق أهدافاً اقتصادية وإدارية واضحة، لا أن يقتصر على تقليص عدد المؤسسات، مع ضرورة النص صراحة في القانون على حماية حقوق الموظفين ومكتسباتهم.

كما دعت إلى اعتماد مفهوم "الدمج" بدلاً من "الإلغاء"، واقترحت تعديل اسم التشريع ليصبح "قانون دمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية مع المؤسسة الاستهلاكية العسكرية"، حفاظاً على إرث المؤسسة الممتد لنحو خمسين عاماً وجهود العاملين فيها.

من جهته، انتقد النائب الدكتور حسين العموش توجه الحكومة لإلغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية بعد عقود من عملها، متسائلاً عن أسباب التأخر في معالجة خسائرها ومحاسبة الإدارات المتعاقبة عليها.

وأشار إلى أن المؤسسة أُنشئت أساساً لخدمة موظفي الحكومة، إلا أن فتح أبوابها أمام جميع المواطنين غيّر طبيعة عملها، لافتاً إلى شكاوى القطاع التجاري من عدم تكافؤ المنافسة نتيجة الإعفاءات والتسهيلات التي تتمتع بها المؤسسة.

كما تساءل العموش عن مبررات نقل التزامات المؤسسة المدنية إلى المؤسسة الاستهلاكية العسكرية، معتبراً أن معالجة الأزمة يجب أن تبدأ بتحديد أسباب الخسائر ومحاسبة المسؤولين عنها، لا بنقل الأعباء إلى جهة أخرى.

بدوره، أكد النائب صالح العرموطي أن ملاحظاته على مشروع القانون تنطلق من الحرص على مكانة القوات المسلحة وهيبتها، موضحاً أن اعتراضه لا يستهدف المؤسسة العسكرية، وإنما يهدف إلى الحفاظ على دورها الدستوري وعدم إشغالها بأعمال تجارية أو مالية لا تنسجم مع مهمتها الأساسية في الدفاع عن الوطن.

وأضاف أن كتلة حزب الأمة تؤيد مبدأ دمج المؤسسات، إلا أنها تتحفظ على دمج مؤسسة عسكرية مع مؤسسة مدنية بصيغته الحالية، داعياً إلى مراجعة المشروع من الناحية الدستورية، بما يحفظ اختصاصات القوات المسلحة ويصون حقوق العاملين، مؤكداً أن الملاحظات المطروحة تأتي من منطلق المسؤولية الوطنية.