مشاكل مناطق الأمانة وعود على هامش الجلسات

يطالب عددٌ من أعضاء مجلس أمانة عمان بضرورة إعادة صياغة مطالب مناطقهم؛ "فلا مكانة لها داخل أروقة قاعة الاجتماعات"."أطرح قضايا منطقتي من خلال الجلسات الجانبية أو من خلال جولات الأمين في المناطق أو اجتماعات اللجان المحلية وليست الجلسة الشهرية ". وفق زياد العواملة رئيس اللجنة المحلية لمنطقة أبو نصير.

وإذا كانت اللجان المحلية فرصة لعرض المشكلات فما جدوى طرحها في الجلسات الشهرية، لكن العواملة يقول: "لا متسع في الجلسة الشهرية لعرض قضايا المناطق الـ27 التابعة للأمانة".  
 
وتصل مساحة أبو نصير 3005 كيلو متر مربع أما عدد سكانها فيقدر بـ70 ألف نسمة.. ويعلق العواملة "طلبنا مقبرة لشمال عمان وهذا مطلب خدمي يمكن طرحه في المجلس لكونه يخدم ست مناطق..وهناك سندات التسجيل لـ10 ألف وحدة سكنية، فأصحابها لا يملكون سوى الحجج وقد أنجزنا توثيق أماكن سكنهم مع مؤسسة الإسكان والتطوير الحضري..وما نطلبه هو مدارس إضافية للمنطقة ومركز أمني". 
 
وما يقوم به أعضاء الأمانة وتحديدا أولئك الذين يمثلون مناطق ضُمت حديثا أو مناطق تعاني من تدني في مستوى الخدمات المقدمة لها هو اقتناص الفرص المتاحة؛ لأجل دعوة أمين عمان لأجل زيارة مناطقهم أو تحويل اجتماعات اللجان المحلية مرتعا لمشكلات المناطق.
 
مخلد مطيرين رئيس اللجنة المحلية لمنطقة حسبان الجديدة وأم البساتين يحاول دائما وضع احتياجات منطقته في سلم أولوياته ولكن في سياق جلسة الأمانة الشهرية تكون الغلبة للمشاركة في قرارات الأمانة فقط.."لا يوجد في منطقتي أي شيء..لا مركز صحي شامل أو مستشفى أو مدرسة نموذجية أو مديرية تربية وتعليم بالعربي منطقتي تخلو من كل المؤسسات الخدمية".
 
وحسبان الجديدة وأم البساتين ضُمت بتاريخ 5-7-2007 لحدود الأمانة وتصل مساحتها إلى 80 كيلو متر مربع ويزيد عدد سكان المنطقة عن 85 ألف نسمة..ورغم عدم بلوغها العام على الانضمام إلا أنها لا تزال تعاني من نقص حاد في الخدمات، "لا توجد فيها قاعات عامة وبنية تحتية كاملة من فتوحات وطرق وخدمات أخرى ضرورية وكذلك مقبرة إسلامية"، معلقا مطيرين.
 
أما الموقر فحالها لا يختلف عن حسبان الجديدة وأم البساتين حيث تصل مساحتها إلى 329 ألف دونم، وعدد سكانها 33580 ألف نسمة..يقول رئيس اللجنة المحلية فيها عوض خضر، "الموقر لا تزال خارج التنظيم وحجم البطالة بين صفوف الشباب مرتفع جدا والانتشار العشوائي للمصانع يؤثر سلبا..ولقد طالبت من الأمانة مرارا بأن تفتح بابا لعمال المياومة لكي يستفيد شباب الموقر".
 
وحال خضر الآن هو انتظار وعود الأمين عمان بفتح سبع مراكز تكنولوجيا والمعلومات لتخدم 24 تجمع سكاني. 
 
وتتشارك مناطق الأمانة التي ضُمت مؤخرا للأمانة في مشكلة "التنظيم" والتجمعات العشوائية للأماكن السكنية، ومنطقة الجيزة واحدة من تلك المناطق التي تعاني كذلك من نقص في الخدمات، "أبرزها تعبيد الطرقات غير المنظمة والانتشار العشوائي للمصانع ومخازن تجارية جلها مقام في مناطق سكنية"..على ما يقوله حابس الفايز عن منطقة الجيزة.
 
وتصل مساحة الجيزة إلى 500 كيلو متر مربع ويصل عدد سكانها إلى 68 ألف نسمة ويتبعها 28 تجمع سكاني، يقول الفايز: "الجيزة مع الأمانة أفضل من أن تكون بلدية؛ لأني أراها تريد تحسين ولكن تحتاج إلى وقت كبير لأجل ملاحقة مواطن الخلل كما يحتاج المواطن إلى فترة أكثر ليعرف ما تقوم به الأمانة".
 
يتمنى الفايز أن تزيد الأمانة من حجم المخصصات للجيزة؛ لتذهب للتعبيد وتزفيت الطرقات والفتوحات والكف من انتشار المحلات التجارية المبنية في المناطق السكنية، "لدينا 170 مصنعا والجيزة هي خامس منطقة من حيث الموارد الآتية للأمانة".
 
وناعور الجديدة ترزح تحت تجميد الأمانة للعديد من أراضيها والتي ستُستغل لاحقا للمخطط الشمولي، وتبلغ مساحتها 88 كم2 ويقطنها 50 ألف نسمة، ويعلق رئيس اللجنة المحلية فيها طلال عفيشات "متأسف من عدم تطور ناعور بعد انضمامها لحدود الأمانة..فهي سابقا حينما كانت بلدية كان لها رأس مال وموازنة وصلت إلى 2 مليون دينار، وهناك المئات من المواطنين غير قادرين على التحكم بأرضيهم وفرزها ذلك لربطها بالمخطط الشمولي وبسبب ذلك خسروا كثيرا".
 
الآن عادت ناعور إلى الوراء عشرة سنوات- وفق عفيشات- ولا أنكر خدمات الأمانة وتحديدا فيما يتعلق بالنظافة ولكن مشكلتنا تتعاظم يوما وراء يوم من سوء الطرقات والأراضي الزراعية، وهناك ما لا يقل عن الثلث من الطرقات بحاجة إلى إنارة. 
 
"لو بقينا بلدية لعرفت كيف أحل مشاكلنا لوحدي..ما نريده هو الاهتمام الكاف من الأمانة..عندها سنقول انضمامنا بالخطوة الإيجابية"..الحديث لعفيشات.
 
وحسبان الجديدة وأم البساتين تعاني لغاية الآن من سوء التنظيم حيث تشكل تحد كبير لكونها تعتبر رقعة زراعية واسعة الامتداد، ويعلق مطيرين "أتأمل أن يكون هناك سكن ألف وباء وجيم لينظم أماكن السكن".
 
على أرض الواقع، تفتقر مناطق العاصمة ذات المساحات الشاسعة ِإلى التنظيم السكني، بذلك، تواجه الأمانة تحد كبير، ويتساءل أكثر من عضو –فضل عدم ذكر اسمه- عن مستقبل تلك المناطق مع الأمانة.