مركز الحسين للسرطان: السجائر الإلكترونية تحمل مخاطر حقيقية تبدأ من أول سيجارة

أكدت مديرة مكتب مكافحة السرطان في مركز الحسين للسرطان الدكتورة نور عبيدات، أن التدخين بجميع أشكاله، بما في ذلك السجائر التقليدية والإلكترونية، لا يُعد خياراً آمناً، محذرة من تصاعد انتشاره بين فئة الشباب والمراهقين نتيجة سهولة الوصول إلى منتجات النيكوتين وتنوعها في السوق.

وأوضحت عبيدات في حديثها لبرنامج "طلة صبح " أن الاعتقاد بوجود “بدائل أقل ضرراً” مثل السجائر الإلكترونية أو الانتقال بين المنتجات هو اعتقاد خاطئ، مشددة على أن جميعها تحمل مخاطر صحية حقيقية وأن الضرر يبدأ منذ أول سيجارة، إذ تؤدي إلى تغيّرات مرضية على مستوى الخلايا قد تتطور لاحقاً إلى أمراض خطيرة.

وبيّنت أن الدراسات تشير إلى أن غالبية المدخنين يبدأون في سن مبكرة، حيث إن نحو 83% منهم يبدؤون التدخين قبل سن 24 عاماً، وغالباً بين سن 15 و24 عاماً، ما يجعل هذه الفئة الأكثر عرضة للإدمان.

وأضافت أن التدخين يرتبط بأكثر من 15 نوعاً من السرطان، إلى جانب أمراض القلب والشرايين والجهاز التنفسي والسكري، فضلاً عن تأثيراته النفسية مثل القلق وضعف التركيز والاكتئاب، خاصة لدى فئة اليافعين.

وأشارت عبيدات إلى أن مواجهة ظاهرة التدخين تتطلب تطبيقاً صارماً للسياسات والقوانين المتعلقة بمنع بيع منتجات التبغ لمن هم دون 18 عاماً، لافتة إلى وجود تحديات في التنفيذ إلى جانب انخفاض أسعار هذه المنتجات وسهولة الحصول عليها.

كما شددت على أهمية الدور المجتمعي في مكافحة التدخين، مؤكدة أن الأسرة والمدارس والجامعات والمؤسسات كافة تتحمل مسؤولية في التوعية والحد من انتشار هذه الظاهرة.

وفيما يتعلق بالإقلاع عن التدخين، أوضحت أن عيادات الإقلاع عن التدخين في مركز الحسين للسرطان ووزارة الصحة تقدم دعماً علاجياً وسلوكياً ودوائياً، مؤكدة أن العلاج السلوكي يمثل الأساس في نجاح الإقلاع، وأن التحسن الصحي يبدأ بالظهور تدريجياً منذ الأيام والأسابيع الأولى بعد التوقف.