محلل أمني يوضح طبيعة الأتاوات ودور الأجهزة الأمنية والمواطن في مواجهتها

أكد الكاتب والمحلل الأمني الدكتور بشير الدعجة أن ظاهرة “الأتوات” أو “الخاوات” تُعد شكلاً من أشكال الابتزاز والإكراه، حيث يقوم أفراد أو مجموعات بإجبار أصحاب مصالح أو مؤسسات أو أفراد على دفع مبالغ مالية أو تقديم منافع تحت التهديد أو استعراض القوة والنفوذ.

وأوضح الدعجة في حديثه لبرنامج "طلة صبح" أن هذه الظاهرة موجودة في مختلف دول العالم، وليست مستجدة، مشيراً إلى أنها قد تظهر في بعض المدن الرئيسية بشكل أكبر، مثل العاصمة عمان وإربد والزرقاء، فيما تقل في المحافظات ذات الطابع العشائري والاجتماعي المتماسك.

وبيّن أن الأجهزة الأمنية تتابع هذه القضايا باستمرار عبر حملات وملاحقات أمنية، نظراً لكونها تمس هيبة الدولة وتؤثر على الأمن المجتمعي، مؤكداً أنها لا تُعد ظاهرة عامة أو مقلقة بالمعنى الواسع، بل حالات يتم ضبطها بشكل متكرر.

وحول أسباب انتشارها، أشار الدعجة إلى أن من أبرزها الطمع والكسب غير المشروع، وغياب الوازع الأخلاقي والديني، إضافة إلى تأثير رفقاء السوء والبيئات الإجرامية، إلى جانب شعور بعض مرتكبيها بالإفلات من العقاب والرغبة في فرض السيطرة، فضلاً عن اضطرابات سلوكية وشخصيات عدوانية لدى بعضهم.

وفيما يتعلق بدور المواطن، شدد على ضرورة عدم دفع أي مبالغ أو التفاوض مع المبتزين أو الخوف منهم، داعياً إلى الإبلاغ الفوري عن أي حالة تعرض للابتزاز، وتوثيق الوقائع إن أمكن من خلال الشهود أو التسجيلات، وتسليمها للأجهزة الأمنية.

وأكد أن البلاغات تُعامل بسرية تامة من قبل الأجهزة الأمنية، التي تتولى بدورها التحقق من المعلومات وجمع الأدلة قبل تنفيذ المداهمات والإحالة إلى القضاء، محذراً من الشكاوى الكيدية التي يتم التعامل معها بحذر وفق إجراءات التحري والتأكد.

وأشار الدعجة إلى أن الحق العام يبقى قائماً في قضايا فرض الأتاوات حتى في حال التنازل عن الحق الشخصي، باعتبارها من الجرائم التي تمس أمن المجتمع وهيبة الدولة، وتستمر الملاحقة القانونية بحق مرتكبيها.