ماذا يعني تحويل امانة عمان مديونيتها إلى صكوك إسلامية؟

المدير التنفيذي للشؤون المالية في أمانة عمان الكبرى الدكتور إبراهيم الزيود يُجيب

باشرت أمانة عمّان الكبرى خطوات لتحويل مديونيتها البالغة نحو مليار دينار إلى صكوك إسلامية، في خطوة تهدف إلى تخفيف كلفة خدمة الدين وتحويله إلى فرصة استثمارية تدعم تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي حديثه لبرنامج "طلة صبح" عبر راديو البلد، أوضح المدير التنفيذي للشؤون المالية في الأمانة، الدكتور إبراهيم الزيود، أن هذا التوجه يأتي في ظل ارتفاع كلف القروض التقليدية المرتبطة بأسعار الفائدة المتغيرة، ما يشكل عبئاً مالياً على الأمانة.

وأشار إلى أن جزءاً كبيراً من المديونية يعود إلى استملاكات الأراضي لتنفيذ مشاريع خدمية مثل الطرق والبنية التحتية، مؤكداً أن التحول إلى الصكوك الإسلامية سيسهم في خفض كلفة التمويل بنحو 2 إلى 2.5% سنوياً.

وبيّن الزيود أن هذا الانخفاض قد يوفر ما يزيد عن 20 مليون دينار سنوياً، سيتم توجيهها لتحسين الخدمات والمشاريع المقدمة لسكان العاصمة.

وأوضح أن عملية إصدار الصكوك ستتم على مراحل، من خلال تقسيمها إلى ثلاث شرائح بقيمة 400 مليون دينار، و300 مليون دينار لكل من الشريحتين الأخريين، مع توقع البدء بالمرحلة الأولى قبل نهاية العام.

وأكد أن الصكوك ستُطرح أمام قاعدة واسعة من المستثمرين، بما يشمل البنوك الإسلامية والتجارية والشركات، ما يتيح تنويع مصادر التمويل وعدم حصرها بالبنوك التقليدية.

ولفت إلى أن هذا التوجه يأتي ضمن جهود الأمانة لإعادة هيكلة التزاماتها المالية، وتعزيز قدرتها على تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية، في ظل التحديات الاقتصادية وتراجع الإيرادات.

واختتم الزيود بالتأكيد على أن تحويل المديونية إلى صكوك إسلامية يمثل خياراً مالياً مدروساً، من شأنه تحقيق استدامة مالية أكبر وتخفيف الأعباء على الموازنة.