- وزير الداخلية مازن الفراية، يوافق على استكمال الحكام الإداريين إجراءات الإفراج عن 418 موقوفا إداريا
- وزارة الزراعة، تقرر رفع كمية البندورة المسموح بتصديرها إلى 16 طبلية لكل وسيلة نقل مبرد (براد)، وبما لا يتجاوز 18 طنا
- وفاة سائق مركبة خصوصية، صباح يوم الثلاثاء، إثر حادث اصطدام عنيف وقع على طريق "اللجون" في محافظة الكرك
- إصابة فلسطينية، فجر الثلاثاء، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال قطاع غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي واستهدافات طالت مناطق شمال وشرق القطاع
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تعتقل منذ ساعات الفجر الأولى من يوم الثلاثاء، عددًا من الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة
- وزارة الصحة اللبنانية تقول إن غارات لجيش الاحتلال الاسرائيلي على جنوب لبنان، الاثنين، أسفرت عن استشهاد 4 أشخاص، بينهم امرأة، وإصابة 51 آخرين
- يبقى الطقس الثلاثاء، لطيف الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول، ودافئا نسبياً في باقي المناطق
كتّاب المقالات في الأردن يستعرضون مسار الاقتصاد في ظل الأزمات الإقليمية
ناقش كتّاب المقالات في الأردن أداء الاقتصاد الوطني في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة. فقد أبرز الكاتب الاقتصادي سلامة الدرعاوي ثلاثة مؤشرات إيجابية، مشيراً إلى أن التقدم في برنامج صندوق النقد الدولي، وثبات التصنيف الائتماني من قبل موديز، واستمرار المشاريع الكبرى، كلها تعكس قدرة الأردن على مواجهة الأزمات والاستمرار في مسار الإصلاح.
أبرز الكاتب الاقتصادي سلامة الدرعاوي ثلاثة مؤشرات إيجابية متزامنة. فقد بيّن أن إجازة المراجعة الخامسة لبرنامج صندوق النقد الدولي ضمن التسهيل الممدد، جاءت كدليل على التزام الأردن بالإصلاح، رغم تعقيدات بيئية إقليمية. وأشار إلى أن التقييم الإيجابي من صندوق النقد يعكس أن الإصلاحات الهيكلية تسير في الاتجاه الصحيح. كما اعتبر أن تثبيت التصنيف الائتماني من قبل موديز يعكس ثقة الأسواق العالمية بقدرة الأردن على الوفاء بالتزاماته، ما يعزز من جاذبية الاستثمار واستقرار سعر الصرف. كما لفت إلى أن استمرار الحكومة في تنفيذ مشاريع كبرى مثل الناقل الوطني وسكة الحديد يعكس نهجاً اقتصادياً استراتيجياً يركز على تحفيز النمو وتخفيف الاعتماد على التقلبات الخارجية.
على الطرف الآخر، حذر الكاتب ماهر أبو طير من التداعيات السلبية للحرب على الاقتصاد الأردني، موضحاً أن رفع أسعار الوقود كل شهر أدى إلى ارتفاع كلف الإنتاج في قطاعات رئيسية مثل الصناعة والنقل والزراعة. وأكد أن غياب الرقابة الفعلية جعل كل تاجر أو مزارع يرفع الأسعار حسب مزاجه، مشدداً على أن الحاجة أصبحت ملحة لوجود هيئة رسمية تدير الأسواق وتراقبها دون أن تمس حرية السوق. ورأى أن الأزمات تكشف عن نقاط ضعف كانت موجودة مسبقاً، مؤكداً أن الحكومة بحاجة لتبني أدوات دائمة للتعامل مع الأزمات، وليس فقط حلولاً يومية.
أما فهد الخيطان، فقد تناول في مقاله تداعيات الحرب على الاقتصاد العربي ككل، مشيراً إلى أن الأزمة أظهرت أهمية التعاون بين دول المشرق والخليج بعد سنوات من التراجع في العلاقات. وأوضح أن الدول بدأت تبحث عن مسارات بديلة في النقل والطاقة، بعيداً عن الاعتماد التقليدي على مضيق هرمز. ورأى أن الحرب أعادت تشكيل العلاقة بين دول المنطقة، حيث يقود الأردن اليوم تحركاً خليجياً لتعزيز الربط السككي مع سوريا وتركيا، ما يرسخ دور الأردن كنقطة ارتكاز محورية في مشاريع التكامل الإقليمي، خاصة في مجالات الغاز والنقل البحري والبري.
ويضيف الخيطان أن الأزمة الحالية، رغم كلفتها الاقتصادية العالية، أعادت إحياء فكرة التكامل العربي التي تراجعت لعقود. فالدول، بحسب تحليله، لم تعد تنظر إلى التجارة والطاقة باعتبارها ملفات اقتصادية بحتة، بل باعتبارها جزءاً من أمنها الاستراتيجي. لذلك، فإن الحديث عن خطوط نقل جديدة، وربط سككي بين المشرق وتركيا، وإعادة تنشيط الموانئ الممتدة من العقبة إلى مرافئ شرق المتوسط، لم يعد طرحاً نظرياً، بل اتجاهاً عملياً يتشكل تدريجياً تحت ضغط الواقع.
ويشير إلى أن الأردن بات أكثر ارتباطاً بهذه التحولات، ليس فقط بحكم موقعه الجغرافي، بل أيضاً بسبب دوره المتزايد في سلاسل الإمداد الإقليمية، سواء عبر نقل الغاز إلى سوريا ولبنان، أو عبر تنشيط حركة التجارة مع العراق والخليج. ويعتبر أن هذا الدور يعيد تعريف موقع الأردن السياسي والاقتصادي، ليصبح نقطة وصل لا منطقة عبور هامشية، ما يفتح أمامه فرصاً اقتصادية أوسع إذا ما تم استثمارها بشكل صحيح.
في السياق ذاته، تناول الكاتب حمادة فراعنة جانباً مختلفاً من المشهد الإقليمي، مركزاً على التحولات الجيوسياسية وتأثيرها غير المباشر على الاقتصاد. فقد أشار إلى أن الصراعات الإقليمية، خصوصاً بين الولايات المتحدة وإيران، لم تُحسم عسكرياً، بل انتقلت إلى أشكال اقتصادية وسياسية أكثر تعقيداً، وهو ما ينعكس على أسواق الطاقة وسلاسل التجارة العالمية. واعتبر أن استمرار حالة “اللا حرب واللا سلم” يفرض ضغوطاً على الاقتصادات المرتبطة بالاستيراد، ومنها الأردن، التي تجد نفسها مضطرة للتعامل مع موجات تضخم وكلف تشغيل أعلى.
ويخلص فراعنة إلى أن هذه المرحلة لا تفرز غالباً منتصراً واضحاً، بل تخلق حالة استنزاف متبادل، تنعكس آثارها على المواطن في الدول غير المنخرطة مباشرة في الصراع، عبر ارتفاع الأسعار وتراجع الاستقرار الاقتصادي.
وبشكل عام، تعكس مقالات الكتّاب اتجاهاً مزدوجاً في قراءة الواقع الاقتصادي الأردني، حيث يرى فريق أن الاقتصاد يمتلك أدوات صمود واضحة مدعومة بالإصلاحات والمؤسسات الدولية، بينما يحذر فريق آخر من أن الضغوط الإقليمية، إذا استمرت، قد تتحول إلى عبء مزمن على الداخل ما لم تُدار بسياسات أكثر صرامة وفعالية في ضبط الأسواق وتعزيز الإنتاجية.












































