قانون خاص بالأمانة..لضبط طفرة عمان

قانون خاص بالأمانة..لضبط طفرة عمان

يتسع حجم المهام المسندة لأمانة عمان الكبرى؛ فهي تعدت التنظيم، الترخيص والتعبيد والرقابة، لتصبح ومنذ سنوات قليلة خلت شريكا في مشاريع استثمارية عدة "من شأنها تطوير العاصمة وتنميتها".الأمانة المنشأة منذ عام 1987 بموجب قانون معدل لقانون البلديات رقم 1955 جاءت لتمنح رخص المهن، والإشراف على الرقابة وتشييد الحدائق والشوارع والإشراف على سوق الخضار المركزي ومسالخ اللحوم، بالإضافة الى جمع النفايات وحرقها، لكنها، الآن مختلفة عن السابق.

ومنذ قدوم عمر المعاني لإدارة الأمانة بتاريخ 25 نيسان 2006 والأمانة تعمل على تنفيذ مشروع "المخطط الشمولي للعاصمة"، فها هي الأبراج ومناطق الاستثمار تنُشأ في أماكن عدة من عمان والتي اتسعت مساحتها  من حوالي 680 كيلومترا مربع إلى 1680 كيلومترا مربعا بانضمام بلديات مجاورة كمرج الحمام والجيزة والموقر وسحاب وناعور.
 
أمام الطفرة العمرانية وتعدد مهام الأمانة لم يعد يواكب قانون البلديات الذي يعود تاريخ العمل به منذ عام 1955 مقتضيات العصر، فمهام الأمانة تعدت ما يشمله قانون البلديات ومن هنا خرج الكثير من القانونيين عن صمتهم وطالبوا بضرورة إيجاد قانون خاص بالأمانة.."آن الأوان لأن يكون للعاصمة قانون خاص بها".
 
نستند على قانون البلديات في أي تحرك وفي أي قضية..وفق إيمان الصرايرة مديرة الدائرة القانونية في الأمانة "ومن مهام الأمانة إدارة أموال البلدية وأملاكها، انطلاقا من دورها في الحرص على المجتمع، لذلك نحن ندخل في كم من الشراكات شأنها ان تعود بالخدمة على المجتمع".
 
"نحن فرقنا بين دورين لنا؛ الأول ان نكون شركاء في مشروع والثاني ان لا نكون شركاء فيه لأن دورنا تنظيمي ورقابي، وهي رؤية أمين عمان، وفي بعض المشاريع يتطلب أن يكون للأمانة شريكا فيها بما يخدم مصلحة الأمانة"، والصرايرة تعتبر ان وجود قانون خاص بأمانة عمان "ضرورة ملحة" وبدأت الأمانة تعمل على بلورة إعداد مسودة قانون خاص بها.."لحجم ومسؤوليات الأمانة ودورها كعاصمة ينبغي أن يكون لها قانون خاص بها، وفي الفترة المقبلة سنعمل على إصدار قانون كامل متكامل".
 
يحيى السعود رئيس اللجنة القانونية المنبثقة عن مجلس الأمانة، لفت إلى أنهم ومنذ ثلاث سنوات وهم يعملون على صياغة قانون خاص بالأمانة "طرحنا منذ أسبوع في لقاءنا مع الأمين هذا الموضوع، وأعرب عن استعداده للعمل قدما نحو المساهمة لإعداد قانون خاص بالأمانة". وفق ما يقوله السعود "سننتهي في القريب العاجل من إعداد مسودة القانون وسيظهر إلى حيز الوجود".
 
في ظل تطور الأمانة وتعدد مهامها وعملها بخطوات سريعة، باتت تحتاج إلى بعض "الاسترخاء من القوانين والأنظمة، ولكي لا تكبل عملها، تحتاج إلى قانون خاص بها"..هذا ما تلخصه عضو الأمانة د. هالة الخيمي.
 
أما السعود يضيف "الأمانة تعمل ضمن قانون رقم 1955 وتعديلاته وهذا لا يواكب التطور الهائل الذي تشهده الأمانة، وما دفعنا لإعداد القانون من باب مواكبة التطورات الهائلة التي تحصل في عمان".
 
"الدنيا تغيرت والعالم يتسارع من استثمارات وحركة عمرانية بالتالي علينا أن نطور القوانين" وفق العضو عمر اللوزي، ويضيف"آن الأوان لأن يُحدّث قانون البلديات ويتطور ويشتغل عليه بطريقة مرنة" والأمر لدى اللوزي يتعداه لأن يشمل "كل التشريعات المتعلقة بالبلديات، يجب أن تتطور".
 
ورغم ان الأمانة مستقلة ماليا وإداريا إلا أن عملها في ما يتعلق بجذب الاستثمار يتطلب وضع أطر تضمن عملا قانونيا محددا لها..والكلام للوزي.
 
شراكة مع الخاص..
 
 
إيمان الصرايرة تعتبر ان شراكة الأمانة مع القطاع الخاص "تنبع من أساس الحرص على المجتمع المحلي..والهدف هو التنظيم والرقابة ويجب أن لا يتعارض مع أهداف الأمانة وهو ما يحصل".
 
ومشروع "بوابة الأردن" كان يتعارض مع أهداف الأمانة في أن تكون شريكا ومشرعا في نفس الوقت، "من هنا خرجنا من هذا المشروع لكن ثمة مشاريع أخرى تدخل في صميم عمل الأمانة ولا تتعارض مع سياسة الأمانة".
 
وكانت الأمانة قد باعت مطلع عام 2007 حصتها من مشروع "بوابة الأردن" الذي تنفذه كبرى الشركات الاستثمارية "البنيان" ويملكها مجموعتين الأولى شركة "بيت التمويل الخليجي" الإماراتية، والمجموعة الثانية "الشركة الكويتية للاستثمار القابضة"، بمبلغ 25 مليون دولار. بالإضافة إلى مبلغ 10  مليون كتعويض عن التحديات التي سيخلقها المشروع في منطقة الدوار السادس من ازدحامات مرورية.
 
يحيى السعود يرى أن للقطاع الخاص نظرة وأمانة عمان نظرة أخرى، "إذا كانت لا تخدم مصالح الأمانة تنسحب، كالذي حصل في أبراج الأردن، حيث لا يوجد توجه للأمانة بأن تكون شريكا مع القطاع الخاص".
 
الخيمي تدعو إلى إيجاد شراكة أولية مع كوادر داخل الأمانة، "أحيانا لا نستطيع ان نستغل كفاءات داخل الأمانة ومن الممكن ان نحولهم إلى جهات أخرى لاستغلال قدراتهم وهذا ضمن شراكات داخلية للأمانة، بذلك تكمن الاستفادة ولا تبعثر الجهود والكفاءات ولا تكون على حساب الأمانة وإنما ندية؛ كلٌ له دوره والهدف لأجل النهوض في خدمة العمل العام وللصالح العام".
 
هناك كفاءات في القطاع الخاص لا بد من استثمارها، -وفق قول الخيمي- نريد تحديد وجه للعلاقة ووضع أطر ودراسات. وإيمان الصرايرة تؤكد "من أولوياتنا في أي مشروع نقيمه هو أن لا يتعارض مع خدمة الأمانة للمجتمع". أما اللوزي ينظر إلى القطاع الخاص بوصفه مؤسسة لها احتياجات ومصالح، "نريد تفعيل للشراكة المؤسسية بين القطاعين العام والخاص، ونعلم أن الخاص له أحكامه وهناك فروقات ولكن المؤسسات الحكومية وتحديدا الأمانة عليها أن تعطي انتباه واسع لهذه العلاقة".