قائد مبادرة «عون»: الدمج الحقيقي يبدأ بفرص متكافئة للشباب والأشخاص ذوي الإعاقة

قال قائد مبادرة «عون» أحمد الزعبي إن المبادرة انطلقت بهدف معالجة الفجوة بين التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل، من خلال تزويد الطلبة والخريجين بالمهارات العملية التي يحتاجونها إلى جانب الشهادة الجامعية، مثل التواصل، وكتابة السيرة الذاتية، وإجراء المقابلات، والتفاوض، واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأوضح الزعبي في حديثه لراديو البلد، أن المبادرة تستهدف طلبة الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة من السنوات الأولى وحتى التخرج، إضافة إلى الخريجين وحملة الدبلوم، مشيرًا إلى أن الأفضل أن يبدأ الطالب بتطوير مهاراته منذ السنة الأولى حتى يتخرج وهو يمتلك الخبرة والثقة بالنفس وشبكة من العلاقات.

وبيّن أن «عون» تقوم على نموذج تدريبي دامج يجمع الشباب والشابات والأشخاص ذوي الإعاقة في البرامج والدورات نفسها، مؤكدًا أن الدمج بالنسبة للمبادرة ليس مجرد شعار، وإنما يعني إتاحة الفرص للجميع بشكل متكافئ.

وأشار إلى أن المبادرة لا تقتصر على تقديم الدورات التدريبية، بل تسعى إلى بناء مسار مستمر يشمل التدريب والمتابعة والتوثيق والتشبيك، وصولًا إلى فرص العمل، لافتًا إلى أن برامجها تركز على المهارات التي يحتاجها سوق العمل، مثل العمل الجماعي والتواصل واستخدام التكنولوجيا وفهم قانون العمل.

وأضاف الزعبي أن برنامج إعداد المدربين كان من أولى الخطوات العملية للمبادرة، حيث ركز على تطوير مهارات المشاركين في تحديد الاحتياجات التدريبية وتصميم الجلسات والتعامل مع المتدربين، بما يساعدهم على الانتقال بهذه المهارات إلى بيئة العمل والعمل التطوعي والمبادرات المجتمعية.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستتضمن تنظيم المبادرة وبناء فريق من المدربين والمنسقين والمتطوعين، إلى جانب توثيق الدورات وقصص النجاح، بهدف تحويل «عون» إلى منصة مستدامة للتدريب والتمكين والتشبيك والخدمات المجتمعية.

وشدد الزعبي على أن طموح المبادرة بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة يتجاوز المشاركة في التدريب، ليشمل تمكينهم من أن يكونوا مدربين ومنسقين وأصحاب رأي ودور حقيقي في المجتمع وسوق العمل، داعيًا الشركات والمؤسسات إلى التواصل مع المبادرة للاستفادة من قاعدة الشباب المؤهلين والجادين في العمل والتطور.