سياسي: الدبلوماسية البرلمانية بين الأردن والعراق تمهّد لتعزيز التعاون في ملفات الطاقة والأمن والتجارة

قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات إن زيارة الوفد البرلماني العراقي إلى الأردن تأتي ضمن إطار “الدبلوماسية البرلمانية” والعمل على تعزيز قنوات التواصل بين الجانبين الأردني والعراقي، مؤكداً أن هذه الزيارات لا تحمل طابعاً تنفيذياً ولا تترتب عليها التزامات قانونية ملزمة بين الطرفين.

وأوضح شنيكات أن مثل هذه اللقاءات تسهم في بناء جسور من التعاون وتبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، مشيراً إلى أن دور البرلمانات يتركز عادة في التنسيق وتوطيد العلاقات وتفعيل الحوار، وليس في إبرام الاتفاقيات التنفيذية التي تبقى من اختصاص الحكومات.

وأضاف أن الملفات الكبرى مثل الطاقة والتجارة والتنسيق الأمني تُدار على مستوى الحكومات، غير أن الحراك البرلماني يساعد في تهيئة بيئة سياسية أكثر تقارباً، وقد يمهد لاحقاً لتفعيل اتفاقيات قائمة أو الدفع باتجاه اتفاقيات جديدة بين البلدين.

وفي سياق حديثه، أشار شنيكات إلى أن البرلمان العراقي يتميز بتعدد الاتجاهات السياسية والتيارات المختلفة، وهو ما ينعكس أحياناً على تباين المواقف تجاه الأردن وقضايا الإقليم، إلا أن هذا التنوع لا يمنع استمرار قنوات الحوار والتواصل بين الجانبين.

وبيّن أن استمرار الزيارات والتواصل البرلماني يمكن أن يساهم في تقليص الفجوات في وجهات النظر وتعزيز فرص التعاون المستقبلي، سواء من خلال لجان مشتركة أو زيارات متبادلة أوسع تشمل مختلف الأطراف السياسية داخل البرلمان العراقي.

وأكد شنيكات أن العلاقات الأردنية العراقية تقوم على أسس الجغرافيا والمصالح المشتركة والتاريخ الطويل من التعاون، لافتاً إلى أن ملفات مثل الطاقة، والحدود، والتجارة، والتنسيق الأمني تمثل أولويات أساسية للبلدين.

وختم حديثه بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون العملي بين عمّان وبغداد بما ينعكس إيجاباً على استقرار المنطقة وتحسين الظروف الاقتصادية والأمنية للشعبين، مشدداً على أن استمرار الحوار هو الطريق الأمثل لمعالجة التحديات المشتركة.