- مجلس النواب، يشرع خلال جلسة تشريعية، الأحد، بمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، بعد إقراره من اللجنة الإدارية النيابية وإدخال تعديلات موسعة على مواده
- هيئة تنظيم النقل البري، تبدأ الأحد، بالتشغيل التجريبي لخط عمّان–عجلون، ضمن المرحلة الثانية من مشروع تطوير النقل العام المنتظم بين المحافظات
- بدء دوام الهيئات التدريسية للعام الدراسي 2026-2027، اليوم الأحد،وفقا للتقويم المدرسي المعتمد والمعلن مسبقا، فيما يبدأ دوام الطلبة في المدارس الأحد المقبل 23 آب
- جامعة البلقاء التطبيقية، تعلن الأحد، نتائج امتحان الشهادة الجامعية المتوسطة "الشامل" في دورته الأخيرة
- إصابة 9 فلسطينيين على الأقل، بينهم إصابة حرجة، السبت، جراء قصف واعتداءات لقوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة
- مجلس القضاء الأعلى العراقي، يعلن الأحد، عن ضبط 20 مليون دولار واسترداد 60 كيلوغراما من الذهب في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية.
- يكون الطقس الأحد، صيفيا معتدلا في أغلب المناطق، بينما يكون حارا في مناطق البادية، وحارا جدا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
سقوط الجدار الحديدي: أزمة العقيدة العسكرية الإسرائيلية بعد عملية طوفان الأقصى
في سياق الصراع الاستعماري الطويل الذي شهدته فلسطين، تظل العديد من الأحداث قد سطرت تاريخها، لكن عملية "طوفان الأقصى" التي نُفذت، في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تُعدّ من أبرز العلامات الفارقة في هذا التاريخ. تتميز هذه العملية بكونها استطاعت، بوسائلها المحدودة وتكتيكاتها البسيطة، أن تحطم الهالة المحيطة بالجيش الإسرائيلي، وتفوّقه التكنولوجي الذي ظلّ يُعتبر أساسًا لا يُهز في استراتيجيته العسكرية. وفي ظل الدعم المتواصل والثقة المفرطة التي تلقتها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من الغرب، وبصفة خاصة من الولايات المتحدة الأميركية، جاءت هذه العملية لتعيد كتابة المعادلات، وتحدي مفاهيم القوة والضعف. فقد أظهرت المقاومة الفلسطينية قدرتها على التكيف والابتكار؛ إذ استطاعت أن تحدث زلزالًا استراتيجيًا هز الجيش الإسرائيلي وأسسه وعقيدته، ما أدّى إلى سلسلة من التساؤلات عن الاستراتيجيات المستقبلية للصراع، وكيفية تطور التوازنات الجديدة التي قد تشكل وجهًا جديدًا للمنطقة.
لقد زعزعت عملية طوفان الأقصى أسس المؤسسات السياسية والعسكرية الإسرائيلية على نحوٍ غير مسبوق. فالارتباك الذي أصاب دوائر القرار الإسرائيلية على المستويَين السياسي والعسكري، أصبح واضحًا في ترددها وتخبطها في اتخاذ قرارات استراتيجية، وخصوصًا فيما يتعلق بالاجتياح البري لقطاع غزة، وارتكاب عمليات إبادة ومجازر ضد المدنيين تفتقد فيها أي مغزى عسكري استراتيجي. وعلى الرغم من أن الأحداث الميدانية قد تبدو الأكثر إلحاحًا في الوقت الحالي، فإن لتداعيات هذه العملية آثارًا عميقة وطويلة المدى، ستظهر بعد انتهاء الحرب، بغض النظر عن مساراتها المستمرة ونتائجها. وقد تمتد هذه التداعيات لتشمل التحالفات السياسية داخل إسرائيل، وثقة الفرد الإسرائيلي بقدرة جيشه، وربما حتى علاقات إسرائيل الدولية. وفي ضوء كل هذا، يتجدد السؤال عن مستقبل الصراع الاستعماري وكيفية التعامل مع هذه التحديات في الأيام والسنوات المقبلة.
إنّ هذه الأزمة تمثل نقطة تحوّلٍ مهمة في تاريخ إسرائيل؛ ذلك أنها قد زعزعت الأسس والمفاهيم التي استندت إليها العقيدة العسكرية الإسرائيلية. ولا يقتصر ذلك على مفاهيم عسكرية بحتة، مثل استراتيجية الردع الذي طورته إسرائيل على مدار عقود، بل يتعداه إلى هز أعمدة هذه العقيدة، بوصفها إحدى الركائز المركزية للحفاظ على مشروع الاستعمار الاستيطاني. فالعقيدة العسكرية في السياق الإسرائيلي لا تقتصر على كونها منظومة عملياتية تضع الاستراتيجيات والتكتيكات الحربية، بل تشكّل أحد أبرز مكونات العقلية والهوية والسيكولوجيا الإسرائيلية. وهذا يعنى أنها تُعدّ إحدى ركائز الأيديولوجية الصهيونية المركزية في تشكيل المجتمع الاستيطاني في فلسطين، أو كما وصفها الأكاديمي الإسرائيلي باروخ كيمرلينغ "المبدأ التنظيمي المركزي للمجتمع". ولتوضيح ذلك، ينبغي إلقاء نظرة عامة على ماهية العقيدة العسكرية الإسرائيلية ودلالاتها على مستويين:
المستوى العملياتي - الاستراتيجي: تشكل العقيدة منظومة المبادئ والمفاهيم التي تحدد استراتيجيات الحرب وتكتيكاتها والعمليات العسكرية والنظام الأمني.
المستوى الأوسع: من الممكن أن نسميه "المستوى الوجودي"؛ إذ ترتبط العقيدة العسكرية ارتباطًا وثيقًا بالمجتمع والثقافة والاقتصاد وغيرها من المجالات. فالقيم والمفاهيم العسكرية تتغلغل في مناحي الحياة كلها، بما فيها ما يبدو ظاهريًا أنه مدني.
*المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات













































