رنا الصباغ: مساعدات الأردن جاهزة لغزة.. لكن الطريق مغلق.

قالت الصحفية رنا الصباغ إن المأساة لا تكمن فقط في حاجة قطاع غزة إلى الغذاء والدواء، بل في أن الأردن يمتلك مخزونات من المساعدات وشاحنات جاهزة للتحرك، بينما لا تزال هذه الإمدادات عاجزة عن الوصول إلى القطاع.

وأوضحت الصباغ، في تصريحاتها، أن المساعدات المتوفرة في الأردن تشمل كميات من المواد الغذائية والطبية، وأن الشاحنات جاهزة للانطلاق، لكن القيود المفروضة من الاحتلال على وصولها تحول دون دخولها إلى غزة.

وأضافت أن حركة الشحن التجاري والإنساني بين الأردن وغزة كانت تقدر بنحو 350 شاحنة أسبوعياً، مشيرة إلى أن توقف هذه الحركة أدى إلى تراكم البضائع في المستودعات، فيما تعرض جزء منها للتلف، بالتزامن مع استمرار معاناة سكان القطاع من نقص الغذاء والاحتياجات الأساسية.

استثمارات أردنية لتعزيز الإمدادات

وبحسب الصباغ، فإن الأردن كان قد استعد لزيادة قدرته اللوجستية على إيصال المساعدات إلى غزة، بدعم واعتراف من المجتمع الدولي، من خلال الاستثمار في المستودعات وتوسعة البنية التحتية وزيادة الطاقة التخزينية.

وأشارت إلى أن أسطول الشاحنات ارتفع، وفق ما ورد في تصريحاتها، من نحو 100 شاحنة إلى قرابة 3,000 شاحنة، في إطار بناء مسار لوجستي واسع يخدم قطاع غزة.

لكن هذا المسار، بحسب وصفها، توقف مع إغلاق الطريق أمام حركة المساعدات.

ضغوط سياسية ومحاولات لفتح الطريق

وقالت الصباغ إن الأردن حاول الضغط على الأطراف الأوروبية والأميركية للتدخل لدى حكومة بنيامين نتنياهو من أجل السماح باستئناف وصول الشاحنات، إلا أن هذه الجهود لم تحقق النجاح المطلوب.

وأضافت أن إحدى المحاولات الأخيرة تمثلت في طرح فكرة التعامل مع الشاحنات المحملة بالبضائع الأردنية باعتبارها شاحنات تجارية، وليس مساعدات إنسانية، في محاولة لتجاوز القيود المفروضة على دخول الإمدادات.

هل أصبحت المساعدات ورقة سياسية؟

وترى الصباغ أن المفارقة الأبرز تتمثل في أن قطاع غزة، وفق التقديرات الأممية التي أشارت إليها، يفترض أن ينتقل من مرحلة البقاء على قيد الحياة إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، في وقت لا تزال فيه المساعدات الأساسية تواجه عوائق تحول دون وصولها.

واختتمت تصريحاتها بطرح تساؤل حول ما إذا كانت الأزمة تتعلق فعلاً بمعبر أو طريق مغلق، أم أن مسألة وصول المساعدات أصبحت ورقة أخرى في العلاقات المتوترة والمجمدة بين الأردن وحكومة نتنياهو.