خبير مائي: موارد الأردن لا تكفي سوى لمليوني نسمة والاعتداء على المياه خيانة عظمى
أكد الخبير في الشؤون المائية الدكتور دريد محاسنة أن الأردن يواجه فقراً مائياً متزايداً، مشيراً إلى أن الموارد المائية الحالية لا تكفي سوى لنحو مليوني نسمة، في حين يتجاوز عدد السكان 11 مليوناً، الأمر الذي يجعل أزمة المياه تحدياً مستمراً تفاقمه التغيرات المناخية وتراجع الموارد الطبيعية.
وقال محاسنة لراديو البلد إن الأردن لا يحصل إلا على جزء بسيط من حصته في مياه نهر اليرموك، رغم وجود اتفاقية موقعة مع سوريا تتيح له أكثر من 350 مليون متر مكعب سنوياً، داعياً إلى معالجة هذا الملف قبل اللجوء إلى مشاريع تحلية المياه مرتفعة الكلفة.
ووصف الاعتداءات على مصادر المياه، وحفر الآبار غير المرخصة، وسحب المياه وبيعها بطرق غير قانونية بأنها "خيانة عظمى"، مطالباً بتشديد الإجراءات بحق المعتدين، إلى جانب ضبط صهاريج المياه الخاصة والتأكد من مصادر المياه التي تبيعها للمواطنين.
وأوضح أن مشكلة وصول المياه للمواطنين على فترات متباعدة تعود إلى العجز المائي الحقيقي، وليس إلى خلل متعمد في إدارة التوزيع، مؤكداً أن توزيع المياه يتم وفق أسس فنية، لكن محدودية الكميات المتاحة تفرض برامج توزيع قاسية في بعض المناطق.
ودعا محاسنة إلى توسيع الاستثمار في قطاع المياه، معتبراً أن مشروع الناقل الوطني خطوة مهمة لكنه غير كافٍ، وطالب بإشراك القطاع الخاص في مشاريع التحلية وتطوير البنية التحتية المائية، باعتبار أن الأمن المائي يمثل قضية وطنية وأحد ركائز الأمن القومي.












































