خبير طفل و أسرة: جرائم الأحداث تبدأ من خلل في التنشئة وتراجع منظومة الحماية الأسرية والمجتمعية

أكد الخبير في مجال حماية الأطفال والأسرة الدكتور سيد عادل الرطروط أن الجرائم التي يرتكبها الأحداث لا تنشأ بشكل مفاجئ، وإنما تعكس خللًا سابقًا في عملية التنشئة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الطفل الذي يقدم على ارتكاب جريمة يكون قد نشأ في بيئة افتقرت إلى الضوابط والقيم التي تمنع العنف وتحترم حياة الآخرين.

وأوضح الرطروط أن انشغال الأهل لا يمكن أن يكون مبررًا لإهمال التربية، داعيًا إلى إطلاق برامج توعوية مستدامة تستهدف الأسر، وتعزز مهارات التربية الإيجابية وإدارة الغضب لدى الأطفال، إلى جانب إعادة تفعيل دور المدرسة والمجتمع في بناء شخصية الطفل وترسيخ قيم الحوار وضبط الانفعالات.

وأضاف أن المحتوى الرقمي غير المنضبط، وغياب البدائل العربية الهادفة، يزيدان من تعرض الأطفال لمحتوى يعزز السلوك العنيف، مطالبًا الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني بالاستثمار في إنتاج منصات ومحتوى رقمي تربوي يواكب احتياجات الأطفال واليافعين، ويسهم في حمايتهم من الانحراف والعنف.