خبير اقتصادي: ضبط الأسواق يتطلب تطبيق القوانين بفعالية وبدون محاباة

أكد الخبير الاقتصادي منير ديه أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والتموينية في الأردن مرتبط بتداعيات الأزمة الإقليمية وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل عالميًا، مشيرًا إلى أن المخزون المحلي وسلاسل التوريد ما زالت تعمل بشكل مستمر، ولا يوجد خطر حقيقي لنقص السلع الأساسية.

وأضاف ديه في حديثه لبرنامج "طلة صبح " أن موجات ارتفاع الأسعار تتأثر أحيانًا بالطلب غير الطبيعي أو التخزين من قبل بعض المواطنين، وأحيانًا بسبب ممارسات احتكارية أو استغلالية من بعض التجار، وهو ما تتصدى له الحكومة من خلال فرض عقوبات صارمة تصل إلى الغرامة والإغلاق والحبس للمخالفين.

وشددعلى أهمية تطبيق القوانين الرقابية بفعالية وبدون محاباة لضمان ضبط الأسواق، مؤكداً أن الحكومة لديها أدوات متعددة لمواجهة أي تداعيات عالمية على الأسعار، بما يشمل فتح باب الاستيراد، تعليق التصدير، وتقديم تسهيلات للقطاع الخاص للحفاظ على المخزون واستمرار الإنتاج المحلي والزراعي.

وحذر من أن فرض سقوف سعرية صارمة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ قد يثني المستوردين والمزارعين والمصنعين عن الإنتاج أو الاستيراد إذا شعروا أن الأسعار غير مربحة، مؤكداً أن الحل يكمن في تطبيق سياسات مرنة ومتوازنة تتماشى مع الواقع وارتفاع التكاليف العالمية، مع وعي المواطنين بأخذ حاجتهم فقط لتجنب رفع الأسعار بشكل غير مبرر.

وأشار ديه إلى أن الأردن، بفضل القطاع الصناعي والزراعي المخزون المحلي والمرونة الحكومية، قادر على مواجهة الأزمات العالمية والمحلية دون انقطاع للسلع، مؤكدًا أن استمرار الطلب الطبيعي من المواطنين سيكون مفتاح استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.