خبير اقتصادي: اقتصاد المناسبات يضغط على الأسر ويعمّق فجوة الدخل والإنفاق خلال الأعياد

قال الخبير الاقتصادي والاجتماعي حسام عايش إن ما يُعرف بـ“اقتصاد المناسبات” ما يزال يضغط على موازنات الأسر خلال الأعياد، إلى جانب مناسبات أخرى مثل رمضان والعودة إلى المدارس، مشيراً إلى أن هذه المواسم تؤدي إلى زيادة في مستويات الإنفاق بما يخلّ بالتوازن المالي للأسر التي تعاني أصلاً من فجوة بين الدخل والإنفاق.

وأوضح عايش في حديثه في برنامج طلة صبح أن هذه الفجوة تتفاقم خلال فترات الأعياد نتيجة ارتفاع الطلب على سلع أساسية مثل الملابس والحلويات والأحذية والسفر والترفيه، الأمر الذي يدفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل يفوق القدرة الشرائية للأسر، رغم أن الدخول النقدية قد تشهد زيادات شكلية، إلا أن قيمتها الشرائية تتراجع بفعل التضخم وارتفاع الأسعار.

وبيّن أن السوق يتعامل مع الأعياد باعتبارها مواسم استراتيجية، ما يخلق حالة من الترقب والضغط المتبادل بين المستهلكين والسوق، لافتاً إلى أن معدلات التضخم العامة قد تبدو مستقرة نسبياً، إلا أن “سلة استهلاك” كل أسرة ترتفع بوتيرة أعلى من المعدلات المعلنة.

وأشار عايش إلى أن من بين الحلول الممكنة التعامل مع اقتصاد المناسبات عبر إجراءات داعمة مثل تخفيض ضريبة المبيعات على بعض السلع الأساسية خلال فترات محددة، بما يساهم في تخفيف الأعباء على الأسر وتحفيز الطلب وتنشيط السوق في الوقت نفسه.

وأكد أن المسؤولية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص والأسر، من خلال تحسين التخطيط للإنفاق وتبني سياسات أكثر مرونة في إدارة المواسم الاستهلاكية، بما يحوّل الأعياد إلى مناسبات أقل ضغطاً وأكثر توازناً اقتصادياً.