جمعية الفنادق: السياحة في مرحلة حرجة.. وتدعو إلى خطة إنقاذ شاملة قبل انهيار القطاع

أكد رئيس جمعية الفنادق الأردنية حسين هلالات أن القطاع السياحي يمر بواحدة من أصعب مراحله، مشيراً إلى أن تداعيات الأزمات المتلاحقة، بدءاً من جائحة كورونا مروراً بالحرب على غزة والتوترات الإقليمية، أدت إلى تراجع حاد في الحركة السياحية وإغلاق عدد من الفنادق.

وقال هلالات في حديثه لبرنامج طلة صبح  إن القطاع شهد تحسناً ملحوظاً خلال عام 2023، إلا أن اندلاع الحرب في السابع من تشرين الأول أدى إلى تراجع السياحة الخارجية بنسبة تجاوزت 80%، نتيجة توقف بعض الرحلات الجوية وارتفاع أسعار التذاكر والمخاوف الأمنية، ما انعكس بشكل مباشر على نسب إشغال الفنادق واستمرار عمل المنشآت السياحية.

وثمّن قرار المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بمنح المنشآت السياحية تسهيلات جديدة، معتبراً أنها الجهة الحكومية الوحيدة التي استجابت لمطالب القطاع، إذ أتاحت تقسيط المبالغ المستحقة لمدة 39 شهراً بفائدة مخفضة تبلغ 1%، بعد انتهاء فترة التقسيط السابقة التي امتدت 36 شهراً دون فوائد.

وأوضح أن هذه التسهيلات تمثل خطوة إيجابية، لكنها غير كافية في ظل استمرار الأزمة، داعياً إلى حزمة دعم متكاملة تشمل تأجيل الضرائب، وإعادة جدولة القروض، وتوفير تمويل تشغيلي بفوائد منخفضة، إلى جانب مساهمة البنوك في تخفيف الأعباء المالية على المنشآت السياحية.

وأشار هلالات إلى أن بعض الوجهات السياحية، وفي مقدمتها البترا ووادي رم، تعتمد بشكل رئيسي على السياحة الأوروبية، مؤكداً أن استمرار التوترات الإقليمية يعني غياب هذا النوع من السياحة حتى نهاية العام على الأقل، ما يفاقم معاناة العاملين في القطاع.

وبيّن أن القطاع السياحي يشغّل نحو 60 ألف عامل بشكل مباشر، إضافة إلى عشرات الآلاف بصورة غير مباشرة من خلال ارتباطه بقطاعات عديدة، مثل النقل، والمواد الغذائية، والإنشاءات، والخدمات، ما يجعله أحد أهم المحركات الاقتصادية في المملكة.

وفيما يتعلق بالسياحة الداخلية، قال هلالات إن الأردن يمتلك مقومات سياحية وخدمات فندقية متميزة، إلا أن السائح الأردني بطبيعته يميل إلى السفر خارج المملكة بحثاً عن تجارب جديدة، مؤكداً أن تنشيط السياحة المحلية يتطلب تنويع المنتج السياحي، وليس الاكتفاء بزيادة عدد الغرف الفندقية.

ودعا إلى إعادة النظر في سياسة الاستثمار السياحي، لا سيما في مدينة البترا، من خلال التركيز على مشاريع ترفيهية ومنتجعات ومرافق تستقطب الزوار، إلى جانب استقطاب المؤتمرات والفعاليات الكبرى إلى محافظات الجنوب، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتحقيق الاستدامة للقطاع، بدلاً من الاستمرار في التوسع بترخيص الفنادق فقط.