جمعيات زراعية تتولى توزيع المياه في وادي الأردن

كلفت سلطة وادي الأردن أربع جمعيات زراعية في الوادي الإشراف على عمليات توزيع المياه المخصصة للزراعة ، وتوزعت هذه الجمعيات جغرافيا في مناطق الكرامة ، الرامة ، دير علا، وغور الصافي .
وتأتي هذه الخطوة لإشراك  المزارعين في إدارة المياه  بحسب موسى الجمعاني أمين عام سلطة وادي الأردن "  سنعتمد على هذه الجمعيات كثيرا ، بحيث  سلطة وادي الأردن سترتاح  من عملية توزيع  المياه وتعطى هذه المهمة للجمعيات ، وسيكون المزارع مشاركا في إدارة توزيع المياه ، كما إننا سندعم الجمعيات بكلفة إدارة المياه ، الرقابة ، تجهيزات جمعياتهم " .
 
وأعرب عدد من المزارعين في وادي الأردن عن خشيتهم أن يكون هذا المشروع مقدمة لخصخصة المياه  ، في حين امتدح آخرون  هذا التوجه من قبل سلطة وادي الأردن .
 
من جهته نفى الجمعاني  أن يكون هذا المشروع بداية لخصخصة المياه  في وادي الأردن " المياه لا تخصخص ، فالمياه مصادر سيادية للدولة ، وهذا المشروع نوع من المشاركة في الإدارة ، وفي حال لم ينجح هذا الأسلوب ممكن ان نجد شركة لإدارة المياه  مقابل مبالغ مالية ، فعلينا إنجاح هذه التجربة حتى لا تكون هناك شركات تتولى هذه المهمة " .
 
 مسؤولية سلطة وادي الأردن  في مهمة توزيع المياه  تحد من سرقة المياه في المنطقة، هو الأفضل بالنسبة لعبد القادر " المياه مشاكلها كثيرة ، فنحن نستطيع إبلاغ السلطة في حالة اكتشاف السرقات، فالسلطة أقوى من الجمعيات الأهلية ، ولماذا تقوم السلطة بهكذا مشروع؟! فهناك زيادة في الموظفين لدى السلطة ،يتولوا هذه المسؤولية عن الجمعيات " .    
 
المزارع أبو غازي يرحب بفكرة  أن تتولى الجمعيات توزيع  المياه " أنا مع هذه الفكرة ، أفضل من أن تأتي شركة من الخارج للاستثمار وتتولى هذه المهمة وبالتالي تتحكم بأثمان المياه " .
 
فيما ذكر طلال الشاهر وهو عضو في جمعية إدارة مياه مزارعي الرامة في الشونة الجنوبية بأن موافقته مشروطة بتولي السلطة عملية الإشراف  " عند استلام السلطة لتوزيع المياه فان ذلك يعطيها القوة ، أمام المواطنين ، وخاصة أن هناك حساسية بين المواطنين حول مسؤولية توزيع المياه " .
 
 وأكد  موسى الجمعاني على  أن تولي الجمعيات مهمة توزيع المياه ستحد من سرقة المياه " كل مزارع يعرف مقدار حصته من المياه ، ولا يعتدي على حصة المزارعين الآخرين " .
 
ووفق هذا التكليف ينحصر دور السلطة على عملية صيانة شبكات المياه وجباية أثمان المياه ،  والرقابة،  في حين تحصل الجمعيات الأربع مبالغ مالية من السلطة بدل الخدمات التي تقدمها . وآلية توزيع المياه تختلف من منطقة لأخرى في وادي الأردن ، فمنها من يعتمد على نظام العدادات كما في دير علا ، بحيث  يأخذ كل مزارع حاجته من المياه ، أو نظام الخطوط كما في منطقة الرامة بحيث كل خط له يوم معين ويشمل الخط ما يقارب اثنتي عشرة وحدة زراعية .