- قمة ثلاثية تجمع الملك عبدﷲ الثاني والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني في العاصة عمّان، اليوم
- مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد يقرر توقيف أحد مديري مناطق أمانة عمان واثنين من مُعقبي المعاملات بجناية الرشوة والتدخل بجناية الرشوة 15 يومًا على ذمة التحقيق في مركز تأهيل وإصلاح ماركا
- المدير التنفيذي للطرق في أمانة عمان سليمان الشمري، يقول الأربعاء، إنه سيتم البدء بوضع الأرصفة والجزر الوسطية في منطقة دوار التطبيقية السبت
- وفاة شخص من إحدى الجنسيات العربية إثر تعرضه لحروق بالغة في الجسم بعد حريق شب في خزانين يحتويان على زيوت معدنية داخل أحد مصانع الزيوت في محافظة المفرق
- الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يعلن تعليق "مشروع الحرية" لحركة الملاحة في مضيق هرمز لفترة وجيزة، مشيرا إلى أن القرار جاء بناء على طلب باكستان ودول أخرى
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تعتقل فجر الأربعاء، أربعة فلسطينيين بينهم أم وابنتها من محافظة رام الله والبيرة
- يكون الطقس الأربعاء، لطيفا في أغلب المناطق، ودافئا نسبيا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
المعشر: حكوماتنا ليست منتخبة ولا تشعر بالضغط الشعبي
قال وزير الخارجية الأبق مروان المعشر في مقال له بصحيفة الغد ان الحكومة قدمت موازنة غير تقشفية الى مجلس النواب، مفسرا خطوة الحكومة بتقديم مشروع الموازنة بهذه الصورة رغم الوضع الاقتصادي بأنها: حكومات ليست منتخبة وهي لذلك لا تشعر بالضغط الشعبي المطلوب.
و بخصوص مجلس النواب قال المعشر"مجلس نوابنا، فيتعرض لضغوطات عدة لا تأتي من قواعده المنتخبة، ولذا فليس لديه القدرة المطلوبة للضغط على الحكومة لتقديم موازنات تكون بحجم التحدي. وقد عودنا على إقرار الموازنة دوما بعد أن يخمد دخان الخطابات النارية، ودون مناقشة الحكومة بشكل علمي في تفاصيل الموازنة".
المقال كاملا (نشر في صحيفة الغد 29/11):
لو تصفح زائر من الخارج الصحف الأردنية وألقى نظرة على مشروع الموازنة للعام المقبل، لما عرف على الإطلاق اننا نمر في أزمة اقتصادية، وان العجز المتزايد غير قابل للاستمرار، وان الدَّين الخارجي تجاوز كل الخطوط الحمر.
كمواطن أردني، لم أعد أفهم كيف تستطيع الحكومة تقديم مثل هذه الموازنة لمجلس النواب بعد كل الكلام الذي سمعناه عن الاعتماد على الذات، ولم تعد كل المبررات التي تقدمها الحكومات من شاكلة أن معظم النفقات هي من النوع الجاري الذي لا يمكن المسّ به مقنعة، لأن المسار الحالي سيجعلنا لا نصطدم بالحائط فقط، وإنما يجبرنا على ما هو أكثر من تخفيض النفقات الجارية.
نظرة سريعة على الموازنة تظهر أن النفقات الجارية ستزداد بقيمة 445 مليون دينار عن نفقات العام 2017 وهو ما لا يوحي إطلاقا بموازنة تقشفية! كما ان الإيرادات المحلية المقدرة (وهي متفائلة جدا) بالكاد تغطي النفقات الجارية فقط، حتى مع افتراض زيادة متفائلة جدا مقدارها 800 مليون دينار. وكل ذلك لا يتفق مع بيان الحكومة الذي يقول ان "المستوى المرتفع للدين العام ما يزال يشكل مصدر القلق الرئيسي للحكومة".
ما يزال الوضع الاقتصادي لدينا يعالَج عن طريق تعديلات اما طفيفة او متفائلة على الموازنة، دون خطة اقتصادية لمعالجة الوضع جذريا وهيكليا على المدى المتوسط. هل مرد ذلك ان الحكومة لا تدرك خطورة الوضع الاقتصادي؟ بالطبع لا. الفريق الاقتصادي في حكوماتنا المتعاقبة عادة ما يعي تمام المعرفة تفاصيل الوضع الاقتصادي. إذن اين المشكلة، ولماذا لا يترجم شعار الاعتماد على الذات الذي رفعته الحكومة نفسها ترجمة مقنعة ومستدامة؟
لننظر الى ما كان يمكن ان يكون عليه الحال في دول اخرى مرت بأوضاع اقتصادية صعبة، وكان فيها حكومات منتخبة. كان الفريق السياسي والاقتصادي ليعلن حالة استنفار عامة ويخرج بخطة اقتصادية متكاملة تتعدى الجباية، وتتضمن تخفيض النفقات الجارية او عدم زيادتها، كما تتضمن خطة لمعالجة البطالة في دولة لم يعد من المقبول ان يكون فيها اكثر من مليون عامل اجنبي بينما تعدت البطالة بين الشباب نسبة الثلاثين بالمائة. كانت الحكومة لتجتمع يوميا مع مجلس النواب، وتعقد مؤتمرات صحفية يومية وتذهب الى المحافظات لتجتمع مع المواطنين في أماكن سكناهم والتواصل معهم، وشرح ما تنوي فعله للخروج من الأزمة.
لا يحدث هذا إلا ما ندر. لماذا؟ لأن حكوماتنا باختصار ليست منتخبة وهي لذلك لا تشعر بالضغط الشعبي المطلوب. أما مجلس نوابنا، فيتعرض لضغوطات عدة لا تأتي من قواعده المنتخبة، ولذا فليس لديه القدرة المطلوبة للضغط على الحكومة لتقديم موازنات تكون بحجم التحدي. وقد عودنا على إقرار الموازنة دوما بعد أن يخمد دخان الخطابات النارية، ودون مناقشة الحكومة بشكل علمي في تفاصيل الموازنة.
لن نصل الى عهد الحكومات المنتخبة في وقت قريب، ولكن هذه رسالة لكل من يردد ان الحياة الحزبية النيابية لا تصلح في الأردن، وغير ذلك من لحن الأسطوانة التي تطرب لها الدولة لأنها لا تضعها امام ضغط شعبي حقيقي. هذه هي النتيجة الطبيعية لغياب الحكومات البرلمانية.
خلاصة القول أنه إما أن تدرك الدولة، بكافة أذرعها، ان طريق الخلاص يكمن في تطوير حياة حزبية توصلنا لحكومات منتخبة تعمل تحت ضغط الشارع وتسعى حقا لتأمين احتياجاته، او نواصل إدارة البلد بالطريقة التقليدية غير المستدامة التي تعتمد على فلسفة تغيير الحكومة إنْ تفاقمت الأمور، لتأتي حكومة جديدة بوعود قديمة جديدة، وتبقى المشكلة على حالها. في بلادي يقتل المذنب دائما ليعيش الذنب.












































