العكور: التشريعات المقيدة والممارسات المهنية أضعفت حرية الصحافة في الأردن
أكد رئيس تحرير موقع جو24 والمتحدث باسم تنسيقية المواقع والصحف الإلكترونية، باسل العكور، أن التحسن الذي سجله الأردن في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026 لا يعد تحسنًا جوهريًا، بل هو “تحسن محدود وشكلي” ولا يغيّر من بقاء المملكة ضمن فئة “الوضع الصعب”.
وأوضح العكور أن تقدم الأردن في التصنيف العالمي من 147 إلى 142 يرتبط جزئيًا بتراجع دول أخرى أكثر منه بتحسن فعلي في بيئة الحريات الإعلامية داخل المملكة.
وأشار إلى أن واقع حرية الصحافة عالميًا يشهد تراجعًا ملحوظًا في الالتزام بالمعايير المهنية، لافتًا إلى أن أحداث ما بعد 7 أكتوبر كشفت، بحسب تعبيره، انحيازات إعلامية أثرت على مصداقية العديد من المؤسسات الصحفية الدولية.
وفيما يتعلق بالوضع المحلي، اعتبر العكور أن التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي، مثل قانون الجرائم الإلكترونية وقانون المطبوعات والنشر، تُعد من أبرز الأسباب التي تحد من حرية الصحافة في الأردن، مؤكدًا أنها تشكل أدوات تقييد مباشرة للعمل الصحفي.
كما شدد على أن المشكلة لا تقتصر على التشريعات فقط، بل تشمل أيضًا “تراجع الالتزام المهني لدى بعض الصحفيين والمؤسسات” مقابل السعي لتحقيق مصالح ذاتية، ما أسهم في إضعاف المهنة.
وأشاد العكور بدور الصحفيين في قطاع غزة، معتبرًا أنهم قدموا نموذجًا في الالتزام المهني والتضحية، وأسهموا في كشف الانتهاكات رغم المخاطر الكبيرة التي واجهوها.
وفي سياق آخر، حذر من الاستخدام غير المنضبط لتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي، مشيرًا إلى أنه قد يؤدي إلى إنتاج محتوى مكرر أو مضلل ويفقد الصحافة روحها ومصداقيتها.
ودعا العكور إلى ضرورة العودة إلى مبادئ المهنة وأخلاقياتها، والعمل على تعديل التشريعات المقيدة للحريات، إلى جانب تطوير أدوات الإعلام والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة بشكل يعزز حرية الصحافة ولا يحد منها.












































