استشارية طب الأطفال: مشروبات الطاقة تحمل مخاطر صحية خطيرة على اليافعين تشمل القلب والتركيز والإدمان

أكدت استشارية طب الأطفال الدكتورة منار الشوابكة أن قرار تشديد الرقابة على المقاصف المدرسية ومنع بيع مشروبات الطاقة لطلبة المدارس يعد خطوة مهمة لحماية صحة الأطفال واليافعين دون سن 18 عامًا.

وأوضحت  في حديثها لبرنامج "طلة صبح"أن مشروبات الطاقة تختلف جذريًا عن المشروبات الغازية والرياضية، إذ تُعد الأكثر ضررًا بسبب احتوائها على نسب عالية من الكافيين ومواد منبهة أخرى، ما يجعل تأثيرها أخطر على الفئات العمرية الصغيرة.

وبيّنت أن بعض عبوات مشروبات الطاقة قد تحتوي على ما يصل إلى 300 ملغم من الكافيين، وهو ما يتجاوز بكثير الحد الآمن للأطفال والذي يقارب 100 ملغم يوميًا، مشيرة إلى أن هذا الفارق قد يضاعف احتمالية حدوث آثار صحية سلبية.

وحذّرت من أن استهلاك هذه المشروبات قد يؤدي إلى تسارع ضربات القلب، اضطراب النبض، ارتفاع ضغط الدم، الرجفة، وقد يصل في حالات نادرة إلى مضاعفات خطيرة على القلب، خاصة عند الإفراط في تناولها.

كما لفتت إلى أن احتواءها على مواد مثل “الجوارانا” يزيد من تركيز الكافيين بشكل كبير قد لا يكون واضحًا على الملصقات الغذائية، إضافة إلى مادة “التورين” التي قد تتداخل مع تأثير الكافيين في الجسم.

وأشارت الشوابكة إلى أن الأضرار لا تقتصر على الجانب الجسدي فقط، بل تشمل أيضًا اضطرابات النوم، القلق، ضعف التركيز، الصداع، ونوبات الهلع، إلى جانب احتمالية التعود والإدمان على الكافيين.

وأكدت أن البدائل الصحية لتعزيز التركيز والطاقة لدى الطلبة تتمثل في النوم الكافي، التغذية السليمة، تقليل استخدام الشاشات، وممارسة النشاط البدني، بدلًا من اللجوء إلى المنبهات.

وشددت على أهمية تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة والجهات الرقابية والأطباء في توعية الطلبة بخطورة هذه المشروبات، ومنع وصولها إليهم داخل المدارس بشكل نهائي.