أسعار الحديد تقارب الـ1000 دينار

مازال الحديد يشهد ارتفاعا صاروخيا في الأسعار التي ناطحت الألف دينار لدى بعض تجار مواد البناء

الذين أكدوا أن المصانع قامت ببيع الحديد لهم صباح اليوم الأربعاء بسعر 900 دينار غير شامل ضريبة المبيعات.

 
ويقول التجار إن ارتفاع أسعار الحديد زادة بمعدل 100 دينار شهريا منذ السنة الماضية، وحسب رامي الأمير تاجر مواد بناء " تبرر مصانع هذا الارتفاع بارتفاع الأسعار عالميا، وهذا أدى لخفض مبيعات التجار بسبب غلاء الأسعار التي أدت للعزوف عن الطلب".
 
ويشكو المواطن من احتكار بعض التجار لمادة الحديد وبيعها بأسعار مرتفعه جدا عن السعر المعلن من قبل مصانع الحديد مضاف آلية ضريبة المبيعات، وهذا الأمر دفع المواطن احمد الشوبكي الذي يعكف على توسعة إيقاف عمليات البناء بعد أن صدم بأسعار الحديد التي وصلت إلى 1000 دينار في محافظة اربد.
 
 
 
من جانبها نفت جمعية تجار الحديد ان يكون هناك " سوق سوداء لبيع الحديد" وقال رئيس الجمعية هشام مفلح لراديو البلد" الحديد متوفر لدى كل التجار وبكميات كبيرة، لكن هذه الأسعار هي بسبب الارتفاع العالمي للحديد من المنشأ وليس نتيجة المضاربة، ومن يشعر أن هناك تلاعب في الأسعار أو احتكار من قبل التجار عليه التقدم بشكوى للجمعية او وزارة الصناعة والتجارة او غرفة صناعة عمان وكل هذه الجهات تنسق فيما بينها لهذا الغرض وحتى هذه اللحظة لم تصلنا شكوى بهذا الخصوص".
 
 
 
وتقوم مديرية مراقبة الأسواق في وزارة الصناعة والتجارة " بتشديد الرقابة على المواد التي تشهد ارتفاعا كبيرا في أسعارها كمادة الحديد وغيرها من المواد التي تعطى أهمية كبيرة من قبل الوزارة" وذلك حسب مدير مديرية مراقبة الأسواق في الوزارة المهندس عماد الطراونة.
 
 
يقول الطراونة" مصانع الحديد تبيع للتجار دون ضريبة المبيعات، على سبيل المثال يباع الطن بسعر850 دون ضريبة المبيعات 16% كما ان التاجر يريد ان يحقق ربحا أيضا ويبلغ معدل ربحه في الطن20 دينار، لكن هناك بعض التجار يقدمون خدمة النقل للراغبين وهذا يزيد التكلفة، هنا تصبح المنافسة والخيار يكون للزبون".
 
 
ولم يقتصر تأثير ارتفاع أسعار الحديد على المواطنين بل شمل المستثمرين في قطاع الإسكان أيضا اذ دفعت هذه الأسعار عدد مهنم لسحب تراخيص بناء كانوا عازمين على تنفيذها بسبب ارتفاع التكلفة عليهم، حسب احد المستثمرين.
 
واتهم رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان المهندس زهير العمري، مصانع وتجار الحديد "باحتكار هذه السلعة الأساسية في قطاع البناء، والإدعاء بان الأسعار ارتفعت عالميا على الرغم من أن 30% من الحديد المستخدم في الأردن هو من الخردة المحلية التي تصهر في 3 مصانع أردنية".
 
 
ويرى أصحاب مصانع الحديد أن ارتفاع الأسعار  يعود لأسباب عالمية ، وقالوا في لقاء مع وزير الصناعة والتجارة أن كلف الإنتاج ارتفعت بنسبة تتراوح من 20 % إلى 25% لأسباب غير التي ذكرت ومن بينها زيادة الرواتب وأجور النقل وكلف التشغيل بأكملها مطالبين بعدم تحميل القطاع الصناعي خاصة مصانع الحديد أعباء إضافية كونها تحد من تنافسيه وتؤدي إلى ارتفاع الأسعار محليا.
 
وزاد ارتفاع سعر مادة الحديد لوحدها من قيمة العقارات في المملكة خلال الأشهر السابقة ما لا يقل 7%، وتشهد الحركة التجارية في هذا القطاع ركودا كبيرا بسبب عدم قدرة المواطنين على شراء الشقق بسبب ارتفاع أسعارها.