أستاذ علم جريمة : انتشار الجريمة لا يُقاس بالأرقام فقط بل بتحولات المجتمع وتراجع منظومة القيم

أكد أستاذ علم الاجتماع والجريمة الدكتور حسين محادين أن فهم واقع الجريمة في الأردن لا ينبغي أن يقتصر على قراءة الأرقام والإحصاءات، بل يتطلب تحليل التحولات الاجتماعية التي شهدها المجتمع خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن تراجع دور الأسرة ومؤسسات التنشئة الاجتماعية، إلى جانب ضعف ثقافة الحوار، أسهم في إضعاف منظومة الضبط الاجتماعي.

وأوضح محادين لراديو البلد، أن المجتمع الأردني مجتمع شاب بطبيعته، وأن الشباب أكثر ميلاً للتجربة والمغامرة، إلا أن هذه الخصائص لا تفسر الجريمة بمفردها، لافتاً إلى أن تراجع الأدوار التربوية للأسرة والمدرسة ودور العبادة، إلى جانب تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، خلق بيئة أكثر قابلية لظهور السلوك العنيف.

وأضاف أن معالجة الظاهرة لا تتحقق عبر تطبيق القانون وحده، وإنما تتطلب تعزيز دور مؤسسات التنشئة، والحد من الاستخدام غير المنضبط للأجهزة الذكية لدى الأطفال، وتفعيل برامج إعادة دمج المفرج عنهم للحد من العود إلى الجريمة، داعياً إلى عقد مؤتمر علمي وطني تشارك فيه الجامعات والمؤسسات الأمنية ومراكز الدراسات لوضع منظومة وقائية تستند إلى البحث العلمي لفهم أسباب الجريمة والحد منها.