أستاذ تمريض نفسي: مقدمو الرعاية لمرضى الزهايمر بحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي

أكد أستاذ التمريض النفسي في الجامعة الأردنية، الدكتور أيمن منصور، أن مرض الزهايمر لا يؤثر على المريض وحده، بل ينعكس أيضًا على أفراد أسرته، مشيرًا إلى أن مقدمي الرعاية يتعرضون لضغوط صحية ونفسية واقتصادية كبيرة نتيجة مسؤولياتهم اليومية.

وأوضح منصور في حديثه لراديو البلد، أن التشخيص المبكر للزهايمر يساعد على إبطاء تطور المرض وتقليل حدة تأثيراته على المريض وأسرته، داعيًا إلى الانتباه إلى الأعراض المرتبطة بفقدان الذاكرة والقدرة على اتخاذ القرارات والمهارات الحياتية الأساسية، ومراجعة المختصين عند ظهور علامات مقلقة.

وأشار إلى أن الحفاظ على نمط حياة صحي، بما يشمل ممارسة الرياضة، والتغذية السليمة، وعدم التدخين، وتنشيط الدماغ من خلال القراءة والأنشطة الاجتماعية، قد يسهم في تقليل حدة تطور المرض، إلى جانب المتابعة الطبية الدورية وفحص مستويات السكر والكولسترول والحفاظ على الوزن.

ولفت منصور إلى أن مقدمي الرعاية، الذين يكونون غالبًا من أفراد الأسرة، يتحملون مسؤوليات تتعلق بإطعام المريض وشرابه ونومه وحركته وسلامته، وقد يواجهون نوبات الغضب والتغيرات السلوكية، ما يعرضهم للاكتئاب والعزلة الاجتماعية والإرهاق النفسي والجسدي.

وطالب بتوفير دعم نفسي واجتماعي وعلمي لمقدمي الرعاية، وإنشاء خط مساعدة يعمل على مدار الساعة، إلى جانب شمولهم بالتأمين الصحي، وتوفير أماكن وجلسات تتيح لهم التعبير عن ضغوطهم والحصول على المعلومات اللازمة للتعامل مع المرض.

وأكد أن مواجهة الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالزهايمر تتطلب وعيًا مجتمعيًا بطبيعة المرض، داعيًا إلى التعامل مع المرضى باحترام وتجنب طرح الأسئلة التي قد تسبب لهم الإيذاء النفسي أو الإحراج، مشددًا على أن المجتمع يتحمل مسؤولية دعم المرضى وأسرهم وتوفير الرعاية المناسبة لهم.