أستاذة علوم سياسية : ما يجري في الضفة الغربية والأقصى إعادة تشكيل للواقع على الأرض

أستاذة العلوم السياسية والباحثة في الشأن الفلسطيني، الدكتورة أريج جبر، قالت إن التطورات الأخيرة في الضفة الغربية والقدس المحتلة تمثل، بحسب تقديرها، تحولًا يتجاوز التصعيد الأمني المؤقت، معتبرة أن ما يجري يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض عبر توسيع الاستيطان وتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.

وأضافت جبر في حديثها لراديو البلد، أن إسرائيل، وفق رؤيتها، استغلت انشغال المجتمع الدولي بالأزمات الإقليمية للمضي في سياسات تشمل توسيع الاستيطان، وزيادة تسليح المستوطنين، وتشديد الإجراءات ضد الفلسطينيين، معتبرة أن هذه الخطوات تأتي ضمن مسار يهدف إلى إعادة تشكيل المشهد في الضفة الغربية.

وفيما يتعلق بالمسجد الأقصى، رأت أن الاقتحامات المتكررة تحمل رسائل سياسية إلى جانب بعدها الديني، وتندرج، بحسب وصفها، ضمن محاولات تكريس السيطرة على القدس والمقدسات وتغيير الواقع القائم فيها.

وأكدت جبر أن الأردن لا يزال يتمسك بدوره التاريخي والقانوني في الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، لكنها اعتبرت أن هذا الدور يواجه ضغوطًا متزايدة، في ظل ما وصفته بضعف فاعلية المجتمع الدولي في وقف الانتهاكات.

وختمت بالتشديد على أن مواجهة المرحلة الحالية تتطلب توحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام الداخلي، معتبرة أن وحدة الموقف الفلسطيني تشكل ركيزة أساسية للدفاع عن الحقوق الفلسطينية في ظل التطورات الراهنة.