أخصائية اجتماعية: الروتين اليومي قد يعزز الأمان النفسي لكنه قد يتحول إلى عبء إذا فقد المرونة

قالت مؤسِّسة "اطمئن" للدراسات والأبحاث والاستشارات الاجتماعية والتربوية والنفسية، الدكتورة أمينة الحطاب، إن الروتين اليومي يُعد أداة مهمة لتنظيم الحياة وتعزيز الشعور بالأمان النفسي، لكنه قد يتحول في بعض الحالات إلى نمط ممل يحدّ من الطاقة والتجديد إذا غاب عنه التوازن.

وأوضحت الحطاب أن الروتين يساعد الإنسان على تقليل القلق وتخفيف عبء اتخاذ القرارات اليومية، ما يوفّر طاقة ذهنية يمكن استثمارها في مهام أكثر أهمية، كما يمنح شعوراً بالإنجاز نتيجة الالتزام بالمهام اليومية.

وبيّنت أن هذا الشعور بالإنجاز يسهم في تحفيز الدماغ لإفراز مادة الدوبامين المرتبطة بالراحة والسعادة، إلا أن تكرار الروتين بشكل ممل قد يؤدي إلى تبلّد عاطفي وفقدان الإحساس بالمعنى.

وأضافت أن غياب التجديد داخل الحياة اليومية قد يدفع الفرد للتساؤل حول جدوى ما يقوم به، ما يستدعي إعادة تقييم نمط الحياة وإدخال أنشطة جديدة تكسر التكرار وتعزز الحيوية.

وأكدت الحطاب أن الإنسان بطبيعته يميل إلى الاستقرار والبقاء في "منطقة الراحة"، إلا أن الدراسات تشير إلى أهمية تحقيق توازن بين النظام والتجديد، بحيث تكون الحياة قائمة على هيكل ثابت مع إدخال أنشطة مرنة ومختلفة.

وقدّمت الحطاب قاعدة عملية لتحقيق هذا التوازن تقوم على اعتماد 70% من الروتين الثابت و30% من الأنشطة الجديدة، بما يحقق التوازن النفسي ويمنح الحياة معنى وتنوعاً، مشددة على أهمية مراجعة الفرد لأهدافه باستمرار وإدخال عناصر جديدة في يومه لتجديد الطاقة وتحقيق الإنجاز.