مستشار أمن غذائي: تحسن ترتيب الأردن في مؤشر الجوع لا يعكس بالضرورة تحسن معيشة الأسر
قال مستشار دولي في الأمن الغذائي، الدكتور مطيّع الشبلي، إن تحسّن ترتيب الأردن في مؤشر الجوع العالمي لعام 2025، حيث ارتفع الأردن إلى المرتبة 54 من بين 123 دولة بعد أن كان 59 العام الماضي، لا يعني بالضرورة تحسّن الوضع المعيشي للأسر الأردنية أو قدرتها على الحصول على غذاء صحي بأسعار معقولة.
وأوضح الشبلي في حديثه لبرنامج "طلة صبح"، أن مؤشر الجوع العالمي يقيس انتشار الجوع وسوء التغذية وفق أربع عناصر رئيسية: نسبة السكان الذين يعانون من نقص السعرات الحرارية، نسبة الأطفال دون الخامسة المصابين بالتقزم، نسبة الأطفال دون الخامسة المصابين بالهزال، ومعدل وفيات الأطفال دون الخامسة. وأضاف أن هذه المؤشرات لا تعكس ارتفاع الأسعار أو القدرة الشرائية للمواطنين، وهي القضايا التي يشعر بها الأردنيون يومياً عند شراء مستلزمات الغذاء الأساسية.
وأشار إلى أن المواطنين أصبحوا يركزون على تغطية الجوع اليومي بأسعار أقل، حتى لو كان ذلك على حساب جودة الطعام، بسبب ارتفاع الأسعار وثبات الرواتب. ولفت إلى أن معدلات الفقر والبطالة ترتفع، ما يزيد صعوبة الوصول إلى غذاء صحي، مؤكداً أن تحسين مؤشرات الجوع يتطلب مبادرات مستدامة تشمل الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وشدد الشبلي على ضرورة خفض الضرائب على مدخلات الإنتاج الزراعي، ودعم الإنتاج المحلي، ومراقبة الأسعار لضمان وصول المنتجات بأسعار مناسبة، موضحاً أن الحلول الفردية أو توزيعات الطعام الموسمية لا تكفي لحل المشكلة على المدى الطويل، بل يجب العمل على تأمين منظومة غذائية متكاملة ومستدامة.
وأضاف تحسين ترتيب الأردن في المؤشرات العالمية خطوة إيجابية، لكنها لا تعكس الواقع الذي يعيشه المواطن الأردني يومياً، حيث يبقى الأمن الغذائي حاجة ملحة في ظل الضغوط الاقتصادية.











































