خبير نفسي : القلق والتعب أصبحا ظاهرة جماعية تؤثر على جميع الفئات العمرية
أشارت دراسة ومتابعات متخصصة إلى أن الشعور بالتعب والقلق لم يعد حالة فردية أو ظرفية، بل أصبح ظاهرة جماعية تؤثر على مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال.
وقال الدكتور مهند فرعون، مدرب الاختصاص النفسي في معهد العناية بصحة الأسرة، إن العوامل الاقتصادية تلعب دوراً مهماً في زيادة مستويات القلق لدى الأفراد، مشيراً إلى أن التفكير المستمر بالمستقبل والضغوط المالية اليومية يفاقم شعور المواطنين بعدم القدرة على السيطرة على حياتهم.
وأضاف فرعون أن عوامل أخرى تسهم في القلق الجماعي، مثل الضغوط الاجتماعية والسياسية، وتأثير السوشيال ميديا والألعاب الإلكترونية على الأطفال، والتي تجعل الدماغ يعيش حالة مستمرة من التوتر، ما يعوق الشعور بالراحة.
وأوضح أن القلق المستمر يؤثر على العلاقات الأسرية والاجتماعية والإنتاجية، وقد يؤدي إلى ظهور أعراض جسدية ونفسية مثل الصداع المستمر، ألم العضلات، ارتفاع ضغط الدم، وفقدان الشغف بالحياة، وهو ما يكلف الاقتصاد الوطني خسائر كبيرة نتيجة تراجع الإنتاجية.
وأشار إلى أن الاحتراق الوظيفي أصبح شائعاً نتيجة الضغط المستمر في بيئات العمل، مما يؤدي إلى اللامبالاة وضعف الأداء لدى الموظفين، داعياً إلى برامج وقائية للرعاية الذاتية داخل بيئات العمل.
وأكد فرعون أن أساليب التخفيف من القلق تشمل التركيز على اللحظة الحالية، التنفس البطيء، تحسين نمط الحياة وجودة النوم، والاستفادة من المساحات الخضراء لتعزيز الصحة النفسية، مع ضرورة تكامل جهود المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية لتحقيق رفاهية نفسية أفضل للأفراد.











































