خبيرة في المجال البيئي: الإلقاء العشوائي للنفايات تحدٍّ بيئي يتطلب حلولًا عملية وشراكة مجتمعية
اعتبر الخبراء والمختصون أن البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات للأعوام 2026–2027 يشكل محطة مفصلية في مسار العمل البيئي في الأردن، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المتعلقة بإدارة النفايات وتأثيرها على الصحة العامة والبيئة.
وأوضحت الدكتورة زينة حمدان، خبيرة السياسات البيئية والمناخية وعضو قيادة حزب مبادرة، خلال حديثها مع راديو البلد، أن المشكلة ليست مجرد منظر عام، بل لها أبعاد اقتصادية واجتماعية وأخلاقية، مشيرة إلى أن الشوارع النظيفة تعكس شعور المواطن بالانتماء والاحترام، وتنعكس مباشرة على سمعة الدولة وفرص الاستثمار والسياحة.
وأكدت حمدان أن الأردن يشهد إنتاج نحو 3.88 مليون طن من النفايات سنويًا، أي ما يعادل حوالي كيلو نفايات لكل شخص يوميًا، ما يفرض كلفة مالية ضخمة على البلديات تتجاوز 230 مليون دينار سنويًا لجمع ونقل ومعالجة النفايات. وأضافت أن كل كيس نفايات يُلقى عشوائيًا يعني زيادة التكاليف وتقليل جودة الحياة.
وأشارت إلى أن القانون الأردني موجود ويفرض غرامات مالية تتراوح بين 50 و500 دينار، وفي المواقع السياحية والطبيعية قد تصل إلى 1000 دينار، لكن الهدف الرئيسي من البرنامج ليس العقوبة بل الوصول إلى سلوك نظيف قائم على القناعة والوعي وليس الخوف.
وأضافت أن حزب مبادرة ساهم في وضع أدوات لتقييم تنفيذ الاستراتيجية، شملت استطلاعات رأي ودراسات حول إعادة التدوير وفرز النفايات وإدارة النفايات الصلبة، بهدف تقديم توصيات عملية قابلة للتطبيق للحكومة. كما أكدت أهمية النظافة في المسارات السياحية لدعم الاقتصاد المحلي وتعزيز تجربة الزوار.
وختمت حمدان مؤكدة أن نجاح الاستراتيجية يتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والمواطنين، مشيرة إلى أن الالتزام بالنظافة مسؤولية أخلاقية جماعية تعكس مبادئ المجتمع الأردني وثقافته.











































