باحث اقتصادي يدعو للتحقيق في فواتير الكهرباء وسط شكاوى متزايدة من تضاعف القيم

عامر الشوبكي: تزايد الشكاوى من تضاعف فواتير الكهرباء يستدعي تحقيقاً مستقلاً
الرابط المختصر

قال الباحث الاقتصادي والمختص في شؤون النفط والطاقة عامر الشوبكي إن الشكاوى الواردة من المواطنين حول تضاعف قيم فواتير الكهرباء شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، ما يستدعي تكليف جهة فنية مستقلة للتحقيق في أسباب هذا الارتفاع، بعيداً عن الاكتفاء بتفسيرات تتعلق بزيادة الاستهلاك أو نظام الشرائح والتسعير.

وأوضح الشوبكي، خلال مداخلة هاتفية على راديو البلد، أن ما يلفت الانتباه حالياً هو تضاعف قيمة الفواتير لدى شريحة واسعة من المواطنين، الأمر الذي يتجاوز التفسيرات التقليدية المرتبطة بفصل الشتاء أو أنماط الاستهلاك، ويشير إلى وجود ملاحظات فنية تستوجب التدقيق والتحقق. وأضاف أن الدعوة إلى التحقيق ليست جديدة، إذ سبق أن طُرحت مقاربة مماثلة عام 2020 عبر الاستعانة بشركة فنية بريطانية متخصصة لدراسة شكاوى المواطنين، وفحص الفاقد، والتحقق من احتمالات وجود أخطاء أو تلاعب.

وأكد الشوبكي أن اللجوء إلى تحقيق مستقل يمثل أسلوباً علمياً ومنهجياً لمعالجة المشكلة، ويسهم في محاصرة الشائعات دون توجيه اتهامات مسبقة لأي جهة، مشدداً على أن استمرار الجدل دون حسم قد يؤثر سلباً على الثقة العامة. ولفت إلى أن شركات الكهرباء العاملة في الأردن هي شركات خاصة، وليست بمنأى عن المساءلة، ما يستوجب إخضاعها للرقابة الفنية والإدارية والخدمية لضمان حماية حقوق المواطنين وتقديم خدمة عادلة وشفافة.

وبيّن أن تجربة عام 2020 أظهرت فاعلية هذا المسار، إذ أسهم مجرد طرح خيار الاستعانة بشركة تحقيق مستقلة في التوصل إلى حلول عملية، شملت تسوية فواتير شهري كانون الأول وكانون الثاني المرتفعة، ومعادلتها بمعدل الاستهلاك الطبيعي لبقية أشهر السنة، وهو حل وصفه بالعادل ووافقت عليه الشركات في حينه.

وفيما يتعلق بالعدادات الذكية، أشار الشوبكي إلى أنه لا يمكن استبعاد أي احتمال تقنياً، موضحاً أن هذه العدادات تعمل عبر أنظمة برمجية يمكن تحديثها أو التحكم بها عن بُعد، دون أن يعني ذلك توجيه اتهام مباشر لأي طرف. وشدد على أن الحل الأمثل يتمثل في تقرير فني معتمد يصدر عن جهة مستقلة، يحدد بوضوح ما إذا كانت هناك أخطاء فعلية أم لا، بما يتيح للدولة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إن ثبت وجود خلل، أو تقديم شهادة براءة للشركات في حال عدم وجود تجاوزات.

وختم الشوبكي بالتأكيد على استعداده للتعاون مع الجهات الرسمية المعنية في هذا الملف، معتبراً أن التحقيق المستقل يخدم الدولة والمواطنين على حد سواء، ويشكل مدخلاً أساسياً لاستعادة الثقة ومعالجة الشكاوى المتراكمة بشكل مهني وشفاف.