لم تكن رقمًا في خبر… مقتل "زينة المجالي" يُشعل مواقع التواصل و يُعيد فتح ملف العنف الأسري
عمان نت - ساره عواد
استيقظ الأردنيون اليوم الأحد، على خبر صادم هزّ الشارع وأشعل مواقع التواصل الاجتماعي، بعد مقتل المحامية الشابة زينة المجالي على يد شقيقها في شمال العاصمة عمّان، في جريمة أعادت فتح ملفات موجعة تتعلق بالعنف الأسري، والصمت العائلي الذي يتحول أحيانًا إلى شريك في الجريمة
ومع تأكيد مصدر أمني ل "المملكة" أن الجاني متعاطٍ للمخدرات وسلّم نفسه للجهات الأمنية، تحوّلت منصات التواصل إلى مساحة حداد وغضب وتساؤل، حيث رأى كثيرون أن زينة لم تكن مجرد رقم في خبر أمني، بل إنسانة ومحامية وصوت حق كان من المفترض أن تكون في أمان بين أهلها …
فكتب جلال الحسيني : استيقظنا اليوم على خبرٍ صادم ومؤلم، وفاة المحامية زينة المجالي رحمها الله، خبر يهز الضمير قبل القلب، ويفتح جرحًا عميقا حول العنف الأسري، والصمت عن الاضطرابات النفسية او متعاطين، وحول ثقافة التبرير والتستر حتى تقع الكارثة.
زينة لم تكن رقمًا في خبر عاجل، كانت إنسانة، ومحامية، وصوت حق، وكان من المفترض أن تكون في أمان بين أهلها.
العدل لكل ضحية قُتلت لأننا تجاهلنا الخطر، أو خفنا من الاعتراف بالمشكلة.
العلاج ليس عيبا، والسكوت عن العنف جريمة، والأسرة التي لا تحمي أبناءها من الأذى… تشارك في نتائجه، حسبنا الله ونعم الوكيل
و نعت وتين المجالي زميلتها الراحلة قائلة : ننعى بكل أسى المأسوف على شبابها الزميلة المحامية زينة المجالي التي رحلت وهي تدافع عن والديها، كما كانت تدافع عن الحق في محراب العدالة، إلى متى ستنتهي آفة المخدرات التي راحت ضحيتها فتاة دفاعًا عن والديها و في مواجهة أخيها الذي كان متعاطيًا و فاقدًا للعقل و الضمير و الوجدان و الإنسانية !!
أما رجا العياصرة فعبّر بكلمات مؤثرة عن الصدمة : لم تكن الضحية تعلم أن اليد التي كبرت معها، وتقاسمت معها رغيف الخبز وذكريات الطفولة، هي ذاتها اليد التي ستمتد لتنتزع منها الروح، في لحظةٍ تجرّد فيها الدم من روابطه، وتحوّل فيها "السند" إلى "سكين" الله يرحمها
و نشرت منى الطراونة : رحم الله المحامية الشابة التي أسكتتها يد الغدر في عقر دارها، إنها ضحية الدلال القاتل وضحية التستر على شقيقها المتعاطي للمخدرات ذلك الوحش الذي نما في أحضان الصمت الأسري بحجة الزلمة ما بعيبه شي، عندما يتم تقديم السمعة على العلاج تصبح النتيجة قاتلاً في البيت. التغطية على تعاطي الابن للمخدرات بدلاً من مواجهته أو معالجته حوّل الأخ إلى وحش استباح دم أخته التي لم تكن ذنبها سوى أنها كانت تحاول حماية أهلها، دافعت عن والدها فقتلها!
فيما طالبت ختام عطية بإنزال أشد العقوبات بحق الجاني، مؤكدة أن مثل هذه الجرائم لا تحتمل التساهل
وفي ظل هذا الغضب والحزن الواسع، تتجدّد الأسئلة المؤلمة حول مسؤولية الأسرة والمجتمع في مواجهة العنف وتعاطي المخدرات قبل أن تتحول البيوت إلى ساحات جريمة، وبين المطالبة بالعدالة لزينة المجالي، يبقى التساؤل الأبرز: إلى متى يستمر الصمت حتى تقع الفاجعة ؟











































