غرايبة ينتقد "الاستقواء" بالبيانات العشائرية بعد بيان مؤيد لوزير العمل
انتقد الكاتب السياسي رحيل غرايبة لجوء جهات عشائرية إلى إصدار بيانات دعم لوزير العمل خالد البكار، معتبرًا أن الاستقواء بالعشيرة في مواجهة مساجلة نيابية داخل مجلس النواب يشكّل مؤشر ضعف وعجز عن تقديم إجابات علمية وموضوعية على الأسئلة النيابية، ولا يضيف أي قوة سياسية أو دستورية للموقف الحكومي.
وقال غرايبة إن هذا السلوك يعد مستهجنًا وغريبًا عن المنطقين السياسي والقانوني، ويمثل سابقة في الحياة السياسية والبرلمانية الأردنية لم تشهدها الدولة منذ نشأتها، حتى في الفترات التي كانت فيها نسب الأمية مرتفعة في المجتمع، مؤكدًا أن إدخال العشيرة في نقاش برلماني يسيء للحكومة قبل البرلمان وينتقص من هيبة النظام الدستوري الذي ينظم العلاقة بين السلطات.

وأضاف أن البلاد أمام حالة تستدعي تدخل أصحاب القرار لوضع حد لهذه الظاهرة قبل تحولها إلى مسار متكرر قابل للانتشار، محذرًا من أن استمرارها قد يعيد الحياة السياسية إلى الوراء ويمس كل الأردنيين، متسائلًا في الوقت ذاته عن الكيفية التي سُمح فيها بصدور مثل هذه البيانات ونشرها.
وجاءت تصريحات غرايبة على خلفية بيان صدر اليوم الثلاثاء عن مجلس شباب عشيرة البشتاوي، أكد فيه اعتزازه بما وصفه بالإنجازات الواضحة والملموسة التي تحققت في وزارة العمل خلال عهد الوزير خالد البكار البشتاوي، معتبرًا أن هذه الإنجازات جاءت نتيجة نهج مؤسسي واضح وعمل جاد ورؤية وطنية تضع مصلحة الأردن وأبنائه فوق كل اعتبار.
وأشار البيان إلى أن ما تحقق على أرض الواقع شهد له المواطن قبل المختص، ويعكس كفاءة الوزير وقدرته على إدارة الملف العمالي في ظل تحديات اقتصادية وسوق عمل معقدة، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا حول حدود الدور الاجتماعي للعشيرة، والفاصل بين الدعم المعنوي ومتطلبات العمل السياسي والمؤسسي في دولة تقوم على المساءلة البرلمانية.











































