تضامن: العنف الأسري في الأردن يتصاعد والنساء والأطفال الأكثر عرضة للخطر
قالت المديرة التنفيذية لجمعية معهد تضامن النساء الأردني، أنعام العشا، إن ملف العنف الأسري في الأردن شهد خلال عام 2025 استمرارًا لنفس الأنماط العنيفة السابقة، مع تصاعد وتيرة الجرائم في بعض الحالات، مشيرة إلى أن الجرائم غالبًا ما تقع على يد أفراد الأسرة أنفسهم.
وأوضحت العشا أن النساء والأطفال يمثلون الفئات الأكثر تعرضًا للعنف الأسري، مع تسجيل حالات مركبة تشمل عدة ضحايا في الجريمة الواحدة، كما حدث في بعض الجرائم التي راقبتها الجمعية خلال العام.
وأضافت أن أسلوب العنف في معظم هذه الجرائم يكون مباشراً وقاسياً، مشيرة إلى حادثة مقتل المحامية زين المجالي على يد شقيقها، والتي تعكس طبيعة الجرائم الأسرية من مسافة صفر، أي وقوعها تحت سقف واحد وبشكل مفاجئ.
وأشارت العشا إلى أن هناك عدة عوامل تساهم في وقوع هذه الجرائم، مثل الاعتلال النفسي أو تعاطي المخدرات، فضلاً عن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن كل حالة لها خلفياتها الخاصة.
وأكدت أن منظومة الحماية ما تزال تواجه ثغرات، أهمها ضعف برامج إعادة التأهيل والافتقار لآليات فعّالة لمعالجة الاعتلال النفسي أو التوترات الأسرية، بالإضافة إلى حاجتها لتعزيز وعي المجتمع والمجتمع الأسري بالمخاطر المحيطة.
وأشارت إلى أن القوانين الأردنية شهدت تحسنًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة من حيث الأحكام على الجرائم الأسرية، لكنها شددت على أن القانون وحده لا يكفي، بل يجب أن يقترن بتنفيذ فعّال وإجراءات وقائية مبكرة.
وختمت العشا بالدعوة لتعزيز آليات الحماية المبكرة للنساء والأطفال، لتقليل وقوع مثل هذه الجرائم في المستقبل.











































