النائب العرموطي: المجلس سيتخذ خطوة تشريعية في حال إصرار الحكومة على قرار وقف مراكز الإيواء

الرابط المختصر

أكد النائب صالح العرموطي أن قضية ذوي الإعاقات الشديدة يجب أن تُعالَج من زاوية إنسانية ودستورية، مشددًا على أن القرارات الصادرة بهذا الشأن لم تُراعِ ظروف الأسر ولا واقع الرعاية المطلوبة.

موضحًا أن العديد من الشكاوى والمذكرات الخطية وردته من أسر تعاني أعباء رعاية أبنائها في ظل غياب حلول عملية. وكشف العرموطي عن إعداد مشروع قانون استنادًا للمادة 95 من الدستور، وقّع عليه أكثر من ثلاثين نائبًا، وسيُحال إلى اللجنة القانونية تمهيدًا لإقراره، بما يجعله ملزمًا للحكومة..

 وأضاف أن الإعاقات الشديدة تتطلب رعاية فنية متخصصة ولا يمكن تحميل الأسر حلولًا غير واقعية، مؤكدًا التزامه وكتلته بمتابعة الملف حتى ضمان الطمأنينة والحق في الرعاية لهذه الفئة.

ورفع أهالي وأولياء أمور الأشخاص ذوي الإعاقة مذكرة احتجاج إلى رئيس مجلس النواب، معبرين عن رفضهم القاطع والمطلق للتوجهات الرامية إلى إغلاق المراكز الإيوائية التي ترعى أبناءهم. 

وجاء ذلك في اعتصام نفذوه صباح الأحد أمام مجلس النواب ،وحذر الأهالي في مذكرتهم من الآثار الاجتماعية والإنسانية "الخطيرة جداً" التي ستترتب على تنفيذ هذا القرار.

وأكد  الأهالي أن هذه المراكز الإيوائية تشكل "الملاذ الوحيد" والآمن لأبنائهم، خصوصاً فئة ذوي الإعاقات الشديدة والمتعددة التي تتطلب رعاية خاصة ومستمرة. 

وأوضحوا أن الاعتماد على الرعاية المنزلية كبديل هو أمر مستحيل في ظل الأوضاع الاقتصادية الضاغطة التي تعاني منها الأسر، وعدم قدرتها فنياً ومادياً على توفير الرعاية المتخصصة والبيئة المهيأة التي تقدمها تلك المراكز.

وأشاروا إلى أن التلويح بإيقاف الدعم المالي عن هذه المراكز سيؤدي حتماً إلى عجزها عن الاستمرار في أداء رسالتها وتقديم خدماتها الأساسية واليومية للمنتفعين، مما يهدد مصير المئات منهم.

وطالب الأهالي في ختام مذكرتهم بضرورة التدخل لاستثناء المراكز الإيوائية القائمة حالياً من تطبيق الفقرة (د) من المادة (27) من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. 

وشددوا على أن فلسفة "الدمج" في المجتمع، إذا طُبقت قسراً دون توفير البدائل الواقعية والبيئة الداعمة، ستؤدي إلى نتائج عكسية تتمثل في عزل هؤلاء الأشخاص وتفكك أسرهم وتفاقم معاناتها، بدلاً من تحقيق الاندماج المنشود.

ودعا الأهالي الجهات المعنية إلى الحفاظ على هذه المراكز باعتبارها إنجازاً وطنياً وإنسانياً، مطالبين بوضع خطط لتطويرها ودعمها مالياً وفنياً، وتشجيع المجتمع على إنشاء المزيد من هذه المؤسسات بدلاً من التوجه نحو إغلاقها تحت ذريعة نقص الموارد.