اتحاد شركات التأمين: الاحتيال وارتفاع التعويضات وراء خسائر التأمين الإلزامي في الأردن

اتحاد شركات التامين يستأنف إصدار بوالص الالزامي
الرابط المختصر

أكد الرئيس التنفيذي لاتحاد شركات التأمين، الدكتور مؤيد كلوب، أن قطاع التأمين في الأردن يواجه خسائر متزايدة في فرع التأمين الإلزامي على المركبات، مشيرًا إلى أن السبب الرئيسي يعود إلى أن شركات التأمين لا تتحكم بعناصر التسعير والتعويضات، ما يجعلها غير قادرة على ضبط مدخلات هذا النوع من التأمين.

وأوضح كلوب أن قيمة أقساط التأمين الإلزامي تحددها الدولة، في حين تأتي معظم تقارير التعويضات من جهات خارج قطاع التأمين، مثل المحاكم والخبراء واللجان الطبية، التي تقوم بتحديد قيمة التعويض ونسب العجز، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الكلف بشكل يفوق قدرة الشركات على التحمل.

وأشار إلى أن الاحتيال التأميني يعد من أبرز الأسباب التي تستنزف الشركات، مبينًا أن بعض السماسرة يقومون بشراء الكروكات وتقارير الحوادث ثم تضخيم مبالغ التعويض عبر وثائق وتقارير طبية مبالغ فيها، وبنسب عجز لا تعكس الواقع.

وبيّن كلوب أن خسائر التأمين الإلزامي بلغت وفق آخر إحصائيات منشورة ومدققة 40 مليون دينار خلال عام 2024، مقارنة بخسائر بلغت 17 مليون دينار في عام 2023، ما يعكس تصاعدًا كبيرًا في حجم الخسائر.

وأضاف أن عدد الحوادث ارتفع أيضًا، حيث سجلت مديرية الأمن العام نحو 170 ألف حادث في 2023 مقابل 190 ألف حادث في 2024، الأمر الذي أدى إلى زيادة التعويضات المستحقة على شركات التأمين.

وفيما يتعلق بانسحاب بعض الشركات من تقديم التأمين الإلزامي، أكد كلوب أن المتضرر الأكبر حاليًا هم شركات التأمين نفسها، لأن انسحاب بعض الشركات يؤدي إلى تركز التأمين الإلزامي لدى شركات أقل، وبالتالي زيادة الضغط والخسائر على الشركات المتبقية.

وختم كلوب بالتأكيد على أن رفع تكلفة التأمين على المخالفين ساهم في تخفيف الخسائر، إذ انخفضت من 140% إلى 120% وفق دراسات البنك المركزي، إلا أن القطاع ما يزال يعاني من خسائر مستمرة.