أزمة عمالة تهدد صناعة الغزل والنسيج ووزارة العمل ترد

الرابط المختصر

حذّر صاحب مصنع غزل ونسيج ياسين البلبل من أزمة عمالة حقيقية تهدد استمرارية صناعة الغزل والنسيج في الأردن، مؤكدًا أن القطاع يواجه تحديات متراكمة أبرزها ارتفاع التكاليف، والمنافسة الشديدة من المنتجات المستوردة، إضافة إلى النقص الحاد في العمالة الأردنية المؤهلة فنيًا لتشغيل ماكينات النسيج.

وأوضح البلبل في حديثه لبرنامج "طلة صبح"  أن مصانع الغزل والنسيج لا تعاني من نقص في العمالة الأردنية عمومًا، بل من غياب المهارات الفنية المتخصصة، لافتًا إلى أن محاولات تدريب عمالة محلية لم تحقق النتائج المرجوة بسبب كلفة التدريب العالية وعدم ضمان استمرارية المتدربين في العمل. وأشار إلى أن المصانع تضطر للاعتماد على العمالة الوافدة، لا سيما المصرية، لضمان استمرار الإنتاج.

وبيّن أن التعليمات الناظمة لتشغيل العمالة الوافدة تشكل عبئًا إضافيًا على المصانع، خاصة شرط تشغيل عاملين أردنيين مقابل كل عامل وافد، معتبرًا أن هذه النسبة غير عادلة في ظل عدم توفر عمالة أردنية مؤهلة، ما يجعل تشغيل الأردنيين أحيانًا عبئًا تنظيميًا بدل أن يكون حلًا عمليًا. وأضاف أن العامل الوافد يكلف المصنع أكثر من العامل الأردني بسبب تصاريح العمل والسكن والتأمينات.

وأكد البلبل أن عدد مصانع الغزل والنسيج الأردنية المملوكة لمواطنين تقلّص بشكل كبير خلال السنوات الماضية، نتيجة ارتفاع كلف الكهرباء والمياه والإيجارات، وصعوبة منافسة المنتج المحلي للمستورد، مطالبًا بحماية الصناعة الوطنية وفرض رسوم وجمارك أعلى على المنتجات المستوردة، أسوة بما هو مطبق في دول عديدة.

من جهته، أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة العمل محمد الزيود أن قطاع الغزل والنسيج يحظى باهتمام حكومي، إلا أن الدور الأساسي للوزارة يتمثل في تنظيم سوق العمل وحماية فرص التشغيل للأردنيين. وشدد على أن فتح باب استقدام العمالة الوافدة دون ضوابط يؤدي إلى إغراق السوق، وهو أمر غير مقبول.

وأوضح الزيود أن الوزارة تعمل بالشراكة مع القطاع الخاص من خلال برامج تدريب وتأهيل، أبرزها البرنامج الوطني للتشغيل، الذي يوفر دعمًا للأجور لمدة ستة أشهر، ومساهمة في اشتراكات الضمان الاجتماعي وبدل المواصلات، بهدف تمكين الشباب الأردني من اكتساب المهارات المطلوبة في هذا القطاع.

وأكد الزيود أن تشغيل الأردنيين شرط أساسي للاستفادة من العمالة الوافدة، مشددًا على أن المعادلة تقوم على دعم المستثمر مقابل التزامه بتشغيل العمالة الوطنية، مع إبداء الوزارة استعدادها للحوار مع ممثلي القطاع لإيجاد حلول تراعي استمرارية المصانع دون المساس بحق الأردنيين في فرص العمل.