أخصائية نفسية وتربوية : الأم وصحتها النفسية أساس استقرار الأسرة

الرابط المختصر

أكدت الأخصائية النفسية والتربوية لارا المعايطة أن الصحة النفسية للأم ليست ترفًا أو مسألة ثانوية، بل هي أساس استقرار الأسرة بأكملها. وأوضحت المعايطة أن العديد من الأمهات يعانين من ضغوط نفسية متراكمة نتيجة المهام المنزلية والعمل، ما يدفع بعضهن للصمت والتجاهل، وهو ما قد يؤدي إلى أعراض جسدية مثل الصداع وشد العضلات، أو اضطرابات نفسية مثل التعب المزمن والاكتئاب المخفي ونوبات الغضب.

وأكدت المعايطة في حديثها لبرنامج طلة صبح أن تجاهل الأم لصحتها النفسية لا يؤثر عليها فقط، بل ينعكس بشكل مباشر على حالة الأطفال النفسية والسلوكية، حيث يراقب الأطفال ملامح الأم وحالتها العاطفية، ما قد يؤدي إلى توتر أو حساسية مفرطة أو صعوبة في تنظيم المشاعر لدى الطفل على المدى الطويل.

وشددت المعايطة على أهمية الاستماع لجسم الأم ومراعاة احتياجاتها النفسية، وعدم الشعور بالذنب عند أخذ وقت للراحة، معتبرة أن العناية بالنفس مسؤولية وليست مكافأة أو رفاهية. وأوضحت أن الدعم الأسري، خصوصًا من الزوج، يلعب دورًا جوهريًا في تمكين الأم من الاهتمام بنفسها، ويشمل هذا الوقوف النفسي معها وتوفير مساحة للتعبير عن مشاعرها دون أحكام، إلى جانب توزيع المهام بشكل عادل داخل الأسرة.

كما أشارت إلى أن الخطوات البسيطة لتعزيز الصحة النفسية للأم تشمل النوم الكافي، ممارسة التنفس العميق، شرب الماء والقهوة، التفريغ الكتابي للأفكار، واستخدام الحديث الإيجابي مع الذات، مؤكدة أن هذه الممارسات تساعد الأم على استعادة طاقتها لتتمكن من العطاء لأسرتها بأفضل حال.