هل الحملة الانتخابية تقرر الفوز أو الخسارة؟

سبق الانتخابات البلدية التي جرت الثلائاء الماضي حملة إعلامية كبيرة شملت كل أنحاء المملكة حيث حددت وزارة البلديات سبعة أيام للمرشحين للترويج لبرامجهم الانتخابية.
 لكن بعض المرشحين انتقدوا قصر مدة الحملة الدعائية المحددة بسبعة أيام، حيث يرى البعض منهم أن قصر المدة كان لها تأثيرا سلبيا على نتائج الانتخابات النهائية.

وفي استفتاء قام به موقع عمان نت الالكتروني قال 51،27% من المستفتين إن مدة الدعاية للانتخابات البلدية كافية، في حين رأى 48،73% أن المدة غير كافية وبحاجة لأن تكون أكثر من أسبوع لحشد مزيد من الأصوات.
 
ويرى الكاتب الصحفي حلمي الأسمر أن النتيجة منطقية ولا يوجد انقساما حول نتيجة الاستفتاء التي جاءت متقاربة بعض شيء، معتبرا أن مدة الحملة الدعائية كافية وأنها لا تحدد فوز أو خسارة المرشح.. وقال:" الحملة الدعائية تعتبر عامل مساعد وهو نوع من البرستيج أكثر عامل حاسم في مسألة الفوز، ونحن نعيش في مجتمع يعتمد بشكل كبير على عامل الشخصنه والتي تلعب دورا هائل في حشد الأصوات، بالإضافة إلى الأموال الحملة الانتخابية".
 
وأضاف: "من اعتبر أن الحملة غير كافية فهذه مجرد ذرائع لا أكثر فهناك الكثير من المرشحين بدوا بحملة انتخابية منذ 6 أشهر تقريبا ولا تقتصر فقط على اليافطات بل من خلال أنشطة أخرى ترويجية".  
 
من جهة أخرى، وجد المرشحون الفائزون أن المدة الدعائية 7 أيام كانت كافية، إذ تقول ريم الناصر والتي فازت ضمن مقعد الكوتا النسائية عن منطقة طارق بأن المرشح لا يحتاج إلى حملة دعائية فقط "المرشح منذ أن يقرر انه يريد الترشح تبدأ حملته الدعائية من خلال معارفه ليحصل على عدد اكبر من مؤازريه لغاية الاقتراع".
 
وتضيف: "الحملة الانتخابية تعتبر دور تكميلي للمجهود الذي بذله المرشح، واعتقد أن المدة الدعائية كانت كافية، ولكن الفوز غير مرتبط فعلا بالدعاية وإنما بمدى ثقة الناخبين بالمرشح".
 
أما بالنسبة للمرشح علاء ديرانية والذي لم يحالفه الحظ بالفوز بمقعد في مجلس الأمانة عن منطقة المدينة، فقد اعتبر أن قصر المدة الدعائية لم تكن سببا في خسارته بل عزها إلى قصر الإجراءات الأمنية في مركز الاقتراع وسط المدينة "المدة الدعائية كافية فالشخص المرشح للانتخابات يبدأ منذ وقت طويل بإجراء حملته الانتخابية والدعاية خلال أسبوع لا تفيد ولا تغير رأي الأشخاص، والمدة الدعائية لا بد أن تكون فقط 3 أيام ولا تتجاوزها فالهم هو مدى مصداقية المرشح للانتخابات ليس أكثر".
 
محمد الملكاوي، الناطق باسم الانتخابات البلدية، اعتبر أن نسبة 51% منطقية لمدة الحملة الانتخابية، وقال:" بالعودة إلى قانون البلديات سنجد انه ليس هناك موعد محدد في القانون للدعاية الانتخابية ولا بد من تعديل هذا القانون وخصوصا فيما يتعلق بالحملة الدعائية، ولكن على ارض الواقع كان هناك تساهلا مع المرشحين حيث بدأت الحملة الانتخابية منذ أكثر من شهرين".
 
وأضاف: "بعض المرشحين طمعوا أن تكون أكثر من سبعة أيام ولكن بنظرنا فهي كافية، ومن الممكن أن تحدد الحملة الانتخابية فوز أو خسارة المرشح وما تم طرحه هو جزء من شعارات كثيرة وكانت اكبر من حجم الواقع ومهما كانت الدعاية ضخمة فإنها تعتمد على المرشح نفسه ومدى قدرته على إقناع المنتخب في برنامجه الانتخابي".
 
وشدد الملكاوي على انه لا بد أن تكون حملة انتخابية للمرشح ضمن المعقول وان لا تسيء للمظاهر الحضارية للبلد "بعض المرشحين قاموا بوضع اليافطات في أماكن تعتبر صرح بالنسبة لنا فهذه اليافطات شوهت المنظر العام فكيف مثلا سننتخب هذا المرشح إذا يقوم بهذا الأسلوب غير حضاري بإضافة إلى استغلال إشارات المرور بتعليق الصور واليافطات هذا ما أدى إلى عزوف البعض عن الإدلاء بصوته".
 
وكان سؤال الاستفتاء "هل مدة الدعاية الانتخابية كافية أم غير كافية".وجاءت النتائج كالتالي:
كافية  50.93 % (82)
غير كافية  49.07 % (79)
مجموع الأصوات: 161.